وحصن تبنين وَالْأَخ الْعَادِل سيف الدّين نَصره الله قد كُوتِبَ بالوصول بِمن عِنْده من العساكر وَينزل فِي طَرِيقه على غَزَّة وعسقلان ويجهز مراكب الأسطول المنصورة إِلَى عكا وَمَا يتَأَخَّر النهوض إِلَى الْقُدس فَهَذَا هُوَ أَوَان فَتحه وَلَقَد دَامَ عَلَيْهِ ليل الضلال وَقد آن أَن يسفر فِيهِ الْهدى عَن صبحه
فصل فِي فتح تبنين وصيدا وبيروت وجبيل وَغَيرهَا ومجيء المركيس إِلَى صور
قَالَ الْعِمَاد أرسل السُّلْطَان إِلَى تبنين ابْن أَخِيه تَقِيّ الدّين فضايقها وَكتب إِلَى السُّلْطَان أَن يَأْتِيهِ بِنَفسِهِ فوصل إِلَيْهَا فِي ثَلَاث مراحل وَنزل عَلَيْهَا يَوْم الْأَحَد حادي عشر جُمَادَى الأولى فراسلوا السُّلْطَان وسألوا الْأمان واستمهلوا خَمْسَة أَيَّام لينزلوا بِأَمْوَالِهِمْ فأمهلوا وبذلوا رهائن من مقدميهم ووفوا بِمَا بذلوا وتقربوا بِإِطْلَاق الْأُسَارَى من الْمُسلمين فَخرج الْأُسَارَى مسرورين فسر بهم السُّلْطَان وسربهم وأقرهم وقربهم وكساهم وحباهم وآتاهم بعد ردهم إِلَى مغانيهم غناهم وَهَذَا دأبه فِي كل بلد يَفْتَحهُ وَملك يربحه أَنه يبْدَأ بالأسارى فيفك قيودها وَيُعِيد بعد عدمهَا وجودهَا فخلص تِلْكَ السّنة من الْأسر أَكثر من عشْرين ألف أَسِير وَوَقع فِي أسره من الْكفَّار مئة ألف وَلما خلوا القلعة وأخلو الْبقْعَة سيرهم وَمَعَهُمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.