الْأَوْلِيَاء فرحضت عَنْهَا أوضار الْكَافرين وَكَانَ الْإِسْلَام مِنْهُ غَرِيبا فَرجع إِلَى وَطنه وَسكن مِنْهُ إِلَى التوطن فِي مَسْكَنه وزالت مخاوفه وَعَاد إِلَى مأمنه وفاض الْعرف من منبعه وأنار التَّوْحِيد من مطلعه وَعلا سنا السّنة وحلا جنى الْجنَّة وخلصت مَوَاضِع المخلصين من أَوْلِيَاء الْأمة وَخرج البطاركة والقسيسون من مَسَاجِد الْأَئِمَّة وعادت الْكَنَائِس مدارس وآيات التَّثْلِيث بهَا دوارس ووجوه الْإِيمَان باشرة ووجوه أهل الصَّلِيب عوابس ومحت أيامن هَذِه الْأَيَّام تِلْكَ اللَّيَالِي الدوامس وَقد أُقِيمَت الْجمع وَالْجَمَاعَات ونظفت بل طهرت تِلْكَ الساحات وَصلى فِي محرابه المحرب ودرس فِيهِ الْخلاف وَالْمذهب فَالْحَمْد لله الَّذِي تسنى بفضله هَذَا الْمطلب وتيسر بتأييده الْأَمر الأصعب
[فصل]
قَالَ الْعِمَاد وَكَانَ الْمولى الْأَجَل الْفَاضِل مُتَأَخِّرًا بِدِمَشْق لعَارض من الله بشفائه فَمن جملَة مَا كتب السُّلْطَان إِلَيْهِ أما الْفَتْح فَمن جملَة بَرَكَات همته وآثار جذبات عزمته فَأن الله تَعَالَى سهل مَا سجل أهل الدَّهْر بِأَنَّهُ صَعب وَأهب نسيم النَّصْر إبان يُقَال لَيْسَ لَهُ مهب وخصنا بِهَذَا الشّرف وألحقنا فِي هَذِه الْفَضِيلَة بصالحي السّلف وَقد بدل الْكفْر بِالْإِيمَان والناقوس بِالْأَذَانِ وَجلسَ الْعلمَاء وَالْفُقَهَاء فِي مجَالِس الرهبان وَفتحت بِهَذَا الْفَتْح من بَيت الله الْمُقَدّس أَبْوَاب الْجنان وتزاحم الخارجون من الْبَلَد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.