الْكر والفر والسراب طافح والظمأ لافح والجو محرق والجوى مقلق ولأولئك الْكلاب من اللهب لهث وبالغيث عَبث وَفِي ظنهم أَنهم يردون المَاء فاستقبلتهم جَهَنَّم بشرارها واستظهرت عَلَيْهِم الظهيرة بنارها وَذَلِكَ فِي يَوْم الْجُمُعَة بجموع أَهلهَا المجتمعة ووراء عسكرنا بحيرة طبرية والورد عد وَمَا مِنْهُ بعد
وَقد قطعت على الفرنج طَرِيق الْوُرُود وبلوا من الْعَطش بالنَّار ذَات الْوقُود فوقفوا صابرين مصابرين مكابرين مضابرين فكلبوا على ضراوتهم وَشَرِبُوا مَا فِي إداوتهم وشفهوا مَا حَولهمْ من موارد المصانع واستنزفوا حَتَّى مَاء المدامع وأشرفوا على الْمصير إِلَى المصارع وَدخل اللَّيْل وَسكن السَّيْل وَبَاتُوا حيارى وَمن الْعَطش سكارى وهم على شعف الْبحيرَة بحيرة وقووا أنفسهم على الشدَّة واستعدوا بالعزائم المحتدة وَقَالُوا غَدا نصب عَلَيْهِم مَاء المواضي ونقاضيهم إِلَى القواضب القواضي فأحدوا عزم الْبلَاء وطلبوا الْبَقَاء بالتورط فِي الفناء
وَأما عسكرنا فَإِنَّهَا اجترأت وَمن كل مَا يعوقها بَرِئت فَهَذَا لسنانه شاحذ وَهَذَا لعنانه آخذ وَهَذَا سهم مفوق وَهَذَا شهم موفق وَهَذَا مكثر للتكبير ومنتظر للتبكير وَهَذَا نَاجٍ للسعادة وَهَذَا راج للشَّهَادَة فيالله تِلْكَ من لَيْلَة حراسها الْمَلَائِكَة وَمن سحرة أنفاسها ألطاف الله المتداركة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.