بهَا ففكر فِي النجَاة والهواء راكد وَالْقَضَاء عَنهُ رَاقِد فَإِنَّهُ لَو خرج إِلَيْهِ مركب لأَخذه وَلَو وقف لَهُ قَاصد لوقذه فاحتال كَيفَ يخرج بسفينته وَلَا يدْخل مَعَ فقد سكينته فَسَأَلَ عَن مُتَوَلِّي الْبَلَد وَقَالَ خُذُوا لي مِنْهُ أَمَانًا حَتَّى أَدخل وَأَرْفَع مَا معي من الْمَتَاع وأنقل
فجيء إِلَيْهِ من الْأَفْضَل بالأمان فَقَالَ مَا أَثِق إِلَّا بِخَط يَده وَلَا أنزل إِلَّا بعهده إِلَى بَلَده وَهُوَ ينْتَظر هبوب الرّيح الْمُوَافقَة فَمَا زَالَ يردد الرُّسُل وَيُدبر الْحِيَل حَتَّى وافقته الرّيح فأقلع وأفلت من الشّرك بَعْدَمَا وَقع وَصَارَ فِي صور فزم الْأُمُور وجرأ الْكفْر بعد خوره وبصر الشَّيْطَان بعد عماه وعوره وَأرْسل رسله إِلَى الجزائر وَذَوي الجرائر يَسْتَعْدِي ويستدعى ويستودع مِلَّة الصَّلِيب عباده ويسترعي ويستثير ويستزير ويستنفر ويستنصر وَثَبت فِي صور وَنبت وَجمع إِلَيْهِ من الفرنج من تشَتت وَمَا فتح بلد بالأمان إِلَّا سَار أَهله فِي حفظ السُّلْطَان حَتَّى يصيروا بصور ويأمنوا الْمَحْذُور فَاجْتمع إِلَيْهَا أهل الْبِلَاد الْمَفْتُوحَة بالقلوب المقفلة المغلقة المقروحة فامتلأت وَكَانَت خاليه وانتشأت وَكَانَت بالية وتعللت وَكَانَت معتلة وتعقدت وَكَانَت منحلة وَلم يحتفل بهَا فَأخر فتحهَا فاستجدت رمقا بالمهلة وتصعبت بعد مقادتها السهلة وألهى عَن طلبَهَا طلب مَا هُوَ أشرف وَهُوَ الْبَيْت الْمُقَدّس فَإِن فَتحه من كل فتح أنفس والمركيس فِي أثْنَاء ذَلِك يحْفر الخَنْدَق ويحكمه ويعقد الموثق ويبرمه وَيجمع المتفرق وينظمه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.