وَكَثْرَة الرُّمَاة حَتَّى أَخذ النقب فِي السُّور مِمَّا يَلِي وَادي جَهَنَّم فِي قرنة شمالية
وَلما رأى أَعدَاء الله مَا نزل بهم من الْأَمر الَّذِي لَا ينْدَفع وَظَهَرت لَهُم أَمَارَات نصْرَة الْحق على الْبَاطِل وَكَانَ الله قد ألْقى فِي قُلُوبهم الرعب بِمَا جرى على أبطالهم ورجالهم من السَّبي وَالْقَتْل والأسر وَمَا جرى على حصونهم من الِاسْتِيلَاء وَالْأَخْذ علمُوا أَنهم إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ صائرون وبالسيف الَّذِي قتل بِهِ إخْوَانهمْ يقتلُون فاستكانوا وأخلدوا إِلَى طلب الْأمان واستقرت الْقَاعِدَة بالمراسلة بَين الطَّائِفَتَيْنِ وَكَانَ تسلمه لَهُ يَوْم الْجُمُعَة السَّابِع وَالْعِشْرين من رَجَب وَلَيْلَته كَانَت لَيْلَة الْمِعْرَاج الْمَنْصُوص عَلَيْهَا فِي الْقُرْآن الْمجِيد فَانْظُر إِلَى هَذَا الِاتِّفَاق العجيب كَيفَ يسر الله عوده إِلَى أَيدي الْمُسلمين فِي مثل زمَان الْإِسْرَاء بِنَبِيِّهِمْ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهَذِه عَلامَة قبُول هَذِه الطَّاعَة من الله تَعَالَى
قلت هَذَا أحد الْأَقْوَال فِي لَيْلَة الْمِعْرَاج وَفِي ذَلِك اخْتِلَاف كثير ذَكرْنَاهُ فِي مَوَاضِع غير هَذَا وَالله أعلم
ثمَّ قَالَ القَاضِي وَكَانَ فتوحا عَظِيما شهده من أهل الْعلم خلق عَظِيم وَمن أَرْبَاب الْخرق والحرق وَذَلِكَ أَن النَّاس لما بَلغهُمْ مَا من الله بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.