وَدخل اليه فدفنه ابْنه فِي اصطبل دَاره وغيب قَبره وَذَلِكَ لَيْلَة السبت خَامِس جمادي الاولى من سنة ٥٢٤ وَكَانَ لَهُ ولد جيد وَلم يكن فِي من الله خصْلَة يذم بهَا غير فسقه بِالنسَاء وَهُوَ أول من اغنى فُقَهَاء المذهبين بِالصَّدَقَةِ ومدحته الشُّعَرَاء وَكَانَ يثيبهم ثَوابًا جزيلا وَهُوَ الَّذِي درب زبيد بعد ابْن سَلامَة واذا اردت تَحْقِيق ذَلِك فَانْظُرْهُ فِي مُفِيد عمَارَة فانني اختصرت كثيرا لَكِن بِشَرْط ان مَا ذكرت دَلِيلا على مَا لم اذكره صَرِيحًا ومفهوما وَكَانَت وَفَاة من الله على الْحَال الْمُتَقَدّم من التَّارِيخ الْمُتَقَدّم فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك جعلت الْحرَّة على الوزراء الْقَائِد زُرَيْق وَكَانَ كَرِيمًا شجاعا وَكَانَ غَالب كرمه على الشُّعَرَاء وَلم يكن لَهُ نَفاذ فِي سياسته وتدبير الْعَسْكَر والمملكة وَلَا باقامة نواميس السلطنة فاقام يَسِيرا واستقال فَجعل مَكَانَهُ