(ولكننى كنت السَّلِيم ببينكم ... فَكَانَ لآلامى بِهِ بعض تخدير)
وعَلى هَذَا فَانْظُر قَوْله فى الصُّفْرَة الَّتِى وسط الْورْد
(أتظنون صفرَة وسط ورد ... عَبَثا أظهرت لنا ألوانا)
(انما خَافَ من تألم قطع ... فاحتسى قبل قطعه زعفرانا)
وَفِيه ايضا لى
(فتح الْورْد فى الرياض صباحا ... عِنْد مَا قبل النسيم خدوده)
(بلع الزَّعْفَرَان فَهُوَ لهَذَا ... ضَاحِك شقّ من سرُور بروده)
وَهَذَا فن من قرض الشّعْر من النَّوَادِر يُسمى الاغراب وَهُوَ وصف مَا لم يعْهَد وَصفه وتشبيهه وَمن أغرب مَا مر لى فِيهِ قَول ابْن رَشِيق فى ضم الاصابع اشارة للتقليل
(قبلنى محتشم شادن ... أحْوج مَا كنت لتقبيله)
(أَوْمَأ اذ حَيا بأترجة ... عرفت فِيهَا كنة تَأْوِيله)
(لما تطيرت بمعكوسها ... ضمت بنانا نَحْو تقليله)
وَأحسن مِنْهُ قولى
(وأزرار ورد لم تفتح كَأَنَّهَا ... لِمَعْنى بديع للانام تُشِير)