مهيبا نبيلا لَيْسَ فِي مَجْلِسه شئ مِنَ الْمِرَاءِ وَاللَّغَطِ وَكَانَ الْغُرَبَاءُ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثَيْنِ أَوْ قَالَ الْحَدِيثَ بَعْدَ الْحَدِيثِ وَرُبَّمَا أَذِنَ لِبَعْضِهِمْ فَقَرَأَ عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُ كَاتِبٌ قَدْ نَسَخَ كُتُبَهُ يُقَالُ لَهُ حَبِيبٌ يقْرَأ للْجَمَاعَة وَلَيْسَ أَحَدٌ مِمَّنْ حَضَرَهُ يَدْنُو مِنْهُ وَلا يَنْظُرُ فِي كِتَابِهِ وَلا يَسْتَفْهِمُهُ هَيْبَةً لَهُ وَإِجْلالا وَكَانَ حَبِيبٌ إِذَا قَرَأَ فَأَخْطَأَ فَتَحَ عَلَيْهِ مَالِكٌ وَكَانَ ذَلِكَ قَلِيلا قَالَ الطَّبَرِيُّ وَسَمِعْتُ اسماعيل بن مُوسَى الغزارى يَقُولُ دَخَلْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحَدِّثَنِي فَحَدَّثَنِي اثْنَيْ عَشَرَ حَدِيثًا ثُمَّ أَمْسَكَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي أَكْرَمَكَ اللَّهُ وَكَانَ لَهُ سُودَانٌ قِيَامٌ عَلَى رَأْسِهِ فَأَمَرَهُمْ فَأَخْرَجُونِي مِنْ دَارِهِ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ نَا أَبُو الميمون عبد الرحمن بْنُ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ الْبَجَلِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ نَا أَبُو زرْعَة عبد الرحمن بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ نَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ قَالَ مَالِكٌ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَر يَا أَبَا عبد الله ذَهَبَ النَّاسُ فَلَمْ يَبْقَ غَيْرِي وَغَيْرُكَ وَذَكَرَ الدولابى قَالَ نَا يُونُس بن عبد الأعلى قَالَ أَنا عبد الله بْنُ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَعْنِي مَالِكًا دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَرَأَيْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يُقَبِّلُ يَدَهُ الْمَرَّتَيْنِ وَالثَّلاثَ وَرَزَقَنِي اللَّهُ الْعَافِيَةَ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ أُقَبِّلْ لَهُ يدا وَذكر الدولابى نَا اسماعيل ابْن إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنِّي حَسَنٌ كَذَا وَقَعَ وَصَوَابُهُ حُسَيْنٌ وَهُوَ حُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ قَدِمَ الْمَهْدِيُّ الْمَدِينَةَ فَبَعَث إِلَى مَالِكٍ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ أَوْ بِثَلَاثَة آلَاف ثُمَّ أَتَاهُ الرَّبِيعُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَمِير الْمُؤمنِينَ يجب أَنْ تُعَادِلَهُ إِلَى مَدِينَةِ السَّلامِ فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ وَالْمَال عندى على حَاله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.