بِمِصْرَ سَنَةَ أَرَبْعٍ وَمِائَتَيْنِ بَعْدَ مَوْتِ الشَّافِعِيِّ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَمْ يُدْرِكِ الشَّافِعِيُّ بِمِصْرَ من أَصْحَاب مَالك الا أَشهب وَابْن عبد الحكم وَكَانَ نُزُوله على ابْن عبد الحكم فَأَكْرَمَ نُزُلَهُ وَبَلَغَ مِنْ بِرِّهِ كَثِيرًا وَلَهُ فى ذَلِك أَخْبَار حِسَانٌ وَكَانَ أَشْهَبُ ثِقَةً فِيمَا رَوَى عَنْ مَالِكٍ وَرَوَى عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَعَنْ جَمَاعَةٍ وَصَنَّفَ كِتَابًا فِي الْفِقْهِ رَوَاهُ عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ حَسَّانٍ وَغَيْرُهُ وَرُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الله بن عبد الحكم قَالَ سَمِعْتُ أَشْهَبَ يَدْعُو عَلَى الشَّافِعِيِّ بِالْمَوْتِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلشَّافِعِيِّ فَقَالَ مُتَمَثِّلا
(تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ وَإِنْ أَمُتْ ... فَتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيهَا بأوحد)
(فَقل للذى يبغى خِلافَ الَّذِي مَضَى ... تَهَيَّأْ لأُخْرَى مِثْلَهَا فَكَأَنْ قد ...
قَالَ فَلَمَّا مَاتَ الشافعى اشْترى أَشهب فى تَرِكَتِهِ غُلامًا كَانَ لَهُ ثُمَّ مَاتَ أَشْهَبُ بَعْدَهُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَاشْتَرَيْتُ أَنَا ذَلِكَ الْمَمْلُوك فى تَرِكَةِ أَشْهَبَ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ رَحِمَهُ الله قَالَ نَا عبد الله بْنُ عُثْمَانَ قَالَ نَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم يَقُولُ أَشْهَبُ أَفْقَهُ مِنَ ابْنِ الْقَاسِمِ مِائَةَ مرّة ونى أَحْمد بن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ ذكر قَول مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم لِمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ لُبَابَةَ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا عِنْدَنَا كَمَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَإِنَّمَا قَالَهُ لأَنَّ أَشْهَبَ شَيْخُهُ وَمُعَلِّمُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَشْهَبُ شَيْخُهُ وَابْنُ الْقَاسِمِ شَيْخُهُ وَهُوَ أَعْلَمُ بهما لِكَثْرَة مُجَالَسَته لَهما وَأَخذه عَنْهُمَا
[عبد الله بن عبد الحكم]
ابْن أَعْيَنَ بْنِ اللَّيْثِ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وُلِدَ بِمِصْرَ سَنَةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.