أَطْلِقُوا عَنْهُ وَعَنِ الَّذِينَ مَعَهُ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ فَحَلَّ وَثَاقِي وَوَثَاقَهُمْ وَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِمِائَة دِينَارٍ وَأَمَرَ لِي بِخَمْسِينَ دِينَارًا وَأَمَرَ لِي يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ بِخَمْسِينَ دِينَارًا أُخْرَى
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلِيَ الرَّشِيدُ الْخِلافَةَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ فَأَقَامَ خَلِيفَةً ثَلاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَمَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنا ابو الْقسم عبيد الله بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الشَّافِعِيُّ الْبَغْدَادِيُّ بِمَنْزِلِهِ فى مَدِينَة الزهراء قَالَ حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِي بِمَعْنَى مَا أَذْكُرُهُ قَالَ حُمِلَ الشَّافِعِيُّ مِنَ الْحِجَازِ مَعَ قَوْمٍ مِنَ الْعَلَوِيَّةِ تِسْعَةً وَهُوَ الْعَاشِرُ إِلَى بَغْدَادَ وَكَانَ الرَّشِيدُ بِالرَّقَّةِ فَحُمِلُوا مِنْ بَغْدَادَ إِلَيْهِ وَأُدْخِلُوا عَلَيْهِ وَمَعَهُ قَاضِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحسن الشيبانى وَكَانَ صديقا للشافعى وَأحد الَّذِينَ جَالَسُوهُ فِي الْعِلْمِ وَأَخَذُوا عَنْهُ فَلَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ فِي الْقَوْمِ الَّذِينَ أُخِذُوا مِنْ قُرَيْشٍ بِالْحِجَازِ وَاتُّهِمُوا بِالطَّعْنِ عَلَى الرَّشِيدِ وَالسَّعْيِ عَلَيْهِ اغْتَمَّ لِذَلِكَ غَمًّا شَدِيدًا وَرَاعَى وَقْتَ دُخُولِهِمْ عَلَى الرَّشِيدِ قَالَ فَلَمَّا أُدْخِلُوا عَلَى الرَّشِيدِ سَأَلَهُمْ وَأَمَرَ بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِمْ فَضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ إِلَى أَنْ بَقِيَ حَدَثٌ عَلَوِيٌّ مِنْ اهل الْمَدِينَة وَأَنا فَقَالَ للعلوى أَأَنْت الْخَارِجُ عَلَيْنَا وَالزَّاعِمُ أَنِّي لَا أَصْلُحُ لِلْخِلافَةِ فَقَالَ الْعَلَوِيُّ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَدَّعِيَ ذَلِكَ أَوْ أَقُولَهُ قَالَ فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ فَقَالَ لَهُ العلوى ان كَانَ لابد مِنْ قَتْلِي فَأَنْظِرْنِي أَكْتُبُ إِلَى أُمِّي بِالْمَدِينَةِ فَهِيَ عَجُوزٌ لَمْ تَعْلَمْ بِخَبَرِي فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَقُتِلَ ثُمَّ قَدِمْتُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ جَالِسٌ مَعَهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ لِلْفَتَى فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَسْتُ بِطَالِبِيٍّ وَلا عَلَوِيٍّ وَإِنَّمَا أُدْخِلْتُ فِي الْقَوْمِ بَغْيًا عَلَيَّ وَإِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عبدمناف بْنِ قُصَيٍّ وَلِي مَعَ ذَلِكَ حَظٌّ مِنَ الْعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.