قلت هَذَا لم يثبت عَن الْخَطِيب وَبِتَقْدِير ثُبُوته فَلَيْسَ بقدح ثمَّ إِطْلَاق أخبرنَا فِي الْإِجَازَة مُخْتَلف فِيهِ فَإِذا رَآهُ هَذَا الْخَبَر الْجَلِيل أَعنِي أَبَا نعيم فَكيف يعد مِنْهُ تساهلا وَلَئِن عد فَلَيْسَ من التساهل المستقبح وَلَو حجرنا على الْعلمَاء أَلا يرووا إِلَّا بِصِيغَة مجمع عَلَيْهَا لضيعنا كثيرا من السّنة
وَقد دفع الْحَافِظ أَبُو عبد الله بن النجار قَضِيَّة جُزْء مُحَمَّد بن عَاصِم بِأَن الْحفاظ الْأَثْبَات رَوَوْهُ عَن أبي نعيم وحكينا لَك نَحن أَن أصل سَمَاعه وجد فطاحت هَذِه الخيالات وَنحن لَا نَحْفَظ أحدا تكلم فِي أبي نعيم بقادح وَلم يذكر بِغَيْر هَذِه اللَّفْظَة الَّتِي عزيت إِلَى الْخَطِيب وَقُلْنَا إِنَّهَا لم تثبت عَنهُ وَالْعَمَل على إِمَامَته وجلالته وَأَنه لَا عِبْرَة بهذيان الهاذين وأكاذيب المفترين
على أَنا لَا نَحْفَظ عَن أحد فِيهِ كلَاما صَرِيحًا فِي جرح وَلَو حفظ لَكَانَ سبة على قَائِله وَقد برأَ الله أَبَا نعيم من معرته
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن النجار
فِي إِسْنَاد مَا حُكيَ عَن الْخَطِيب غير وَاحِد مِمَّن يتحامل على أبي نعيم لمُخَالفَته لمذهبه وعقيدته فَلَا يقبل
قَالَ شَيخنَا الذَّهَبِيّ والتساهل الَّذِي أُشير إِلَيْهِ شَيْء كَانَ يَفْعَله فِي الْإِجَازَة نَادرا
قَالَ فَإِنَّهُ كثيرا مَا يَقُول كتب إِلَيّ جَعْفَر الْخُلْدِيِّ كتب إِلَيّ أَبُو الْعَبَّاس الْأَصَم أخبرنَا أَبُو الميمون بن رَاشد فِي كِتَابه
قَالَ وَلَكِن رَأَيْته يَقُول أخبرنَا عبد الله بن جَعْفَر فِيمَا قرىء عَلَيْهِ
قَالَ وَالظَّاهِر أَن هَذَا إجَازَة
قلت إِن كَانَ شَيخنَا الذَّهَبِيّ يَقُول ذَلِك فِي مَكَان غلب على ظَنّه أَن أَبَا نعيم لم يسمعهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.