وَمن الْفَوَائِد والغرائب عَنهُ رَحمَه الله تَعَالَى
قَالَ فِي مسَائِل الدّور أصل هَذِه الْمسَائِل كلهَا قَوْله تَعَالَى {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نقضت غزلها من بعد قُوَّة أنكاثا} فَعير من نقض شَيْئا بعد إثْبَاته لَهُ فَدلَّ أَن كل مَا أدّى إثْبَاته إِلَى نقضه بَاطِل
إِذا قَاسم الْوَصِيّ الْوَرَثَة وَأخذ الثُّلُث الْمُوصى بِهِ لغير مُعينين فَتلف فِي يَده قَالَ أَبُو عَليّ الزجاجي لَيست هَذِه الْقِسْمَة إِلَى الْوَصِيّ كَمَا لَيْسَ إِلَيْهِ الْقِسْمَة فِي حق الْغَائِب ويؤتمن فِي ولَايَته فَإِذا تلف المَال فَإِن كَانَ بِغَيْر تعديه فَتَصِير الْقِسْمَة كَأَن لم تكن فَيخرج الثُّلُث ثَانِيًا
وَقَالَ أَبُو عَليّ الثَّقَفِيّ صحت الْقِسْمَة وَبَطلَت الْوَصِيَّة
نَقله القَاضِي أَبُو سعد فِي الإشراف وَالْقَاضِي شُرَيْح فِي أدب الْقَضَاء
وَرجح أَبُو سعد قَول الثَّقَفِيّ وَقَالَ هُوَ كَزَكَاة وَاحِد دَفعهَا إِلَى الْعَامِل فَتلفت فِي يَده من غير تَفْرِيط
٣٨٧ - الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن أَبُو عَليّ الساوي
الْفَقِيه الْمُتَكَلّم على مَذْهَب الْأَشْعَرِيّ
حدث بِدِمَشْق عَن أبي طَالب بن غيلَان وَأبي ذَر الْهَرَوِيّ وَغَيرهمَا
روى عَنهُ نصر الْمَقْدِسِي وَهُوَ من أقرانه وَغَيره
توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة عَن سِتّ وَسبعين سنة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.