سُئِلَ التحديث غير مرّة، فَامْتنعَ أَشد الِامْتِنَاع إِلَى غرَّة رَجَب من سنة خمس وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة، فَإِنَّهُ أجَاب إِلَى الْإِمْلَاء، وَقعد للتحديث، وَحدث.
قَالَ الْحَاكِم: سَمِعت أَبَا بكر أَحْمد بن إِسْحَاق الإِمَام رَحمَه الله تَعَالَى غير مرّة، وَهُوَ يعوذ الْأُسْتَاذ أَبَا سهل، وينفث على دُعَائِهِ، وَيَقُول: بَارك الله فِيك، لَا أَصَابَك الْعين. هَذَا فِي مجَالِس النّظر عَشِيَّة السبت للْكَلَام، وَعَشِيَّة الثُّلَاثَاء للفقه.
سَمِعت أَبَا عَليّ الإسفرايني يَقُول: سَمِعت الْمروزِي يَقُول: ذهبت الْفَائِدَة من مَجْلِسنَا بعد خُرُوج أبي سهل النَّيْسَابُورِي.
سَمِعت أَبَا الطَّاهِر الْأنمَاطِي الْفَقِيه بِالريِّ يَقُول: سَمِعت الصاحب أَبَا الْقَاسِم يَقُول: إِذا فَكرت فِي مَسْأَلَة التَّكْلِيف نقض عَليّ خلق أبي سهل، فَإِنِّي أعلم أَنه لَا يرى مثله، وَلَا رأى هُوَ مثل نَفسه.
سَمِعت أَبَا مَنْصُور الْفَقِيه يَقُول: سُئِلَ أَبُو الْوَلِيد عَن أبي بكر الْقفال وَأبي سهل، أَيهمَا أرجح؟ فَقَالَ: وَمن يقدر أَن يكون مثل أبي سهل؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.