سَمِعت أَبَا الْفضل ابْن يَعْقُوب يَقُول: سَمِعت أَبَا الْحسن عَليّ بن أَحْمد السوجردي يَقُول: كنت فِي حَلقَة أبي بكر الشَّافِعِي الصَّيْرَفِي فَسَمعته يَقُول: خرج الصعلوكي إِلَى خُرَاسَان، وَلم ير أهل خُرَاسَان مثله.
توفّي الْأُسْتَاذ أَبُو سهل فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة، وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسبعين وَأشهر، وَخرج السُّلْطَان فِي جنَازَته بِنَفسِهِ، فَقدم ابْنه الْفَقِيه أَبَا الطّيب فصلى عَلَيْهِ، وَدفن فِي الْمجْلس الَّذِي كَانَ يدرس فِيهِ. قَالَ الْحَاكِم: سَمِعت الْأُسْتَاذ أَبَا سهل، وَقد دفع إِلَيْهِ ورقه فِيهَا مَسْأَلَة، فَلَمَّا قَرَأَهَا لنَفسِهِ قَرَأَهَا علينا، فَإِذا فِيهَا:
(تمنيت شهر الصَّوْم لَا لعبادة ... وَلَكِن رَجَاء أَن أرى لَيْلَة الْقدر)
(فأدعو إِلَه النَّاس دَعْوَة عاشق ... عَسى أَن يرِيح العاشقين من الهجر)
فَطلب الْأُسْتَاذ قَلما، وَكتب فِي الْوَقْت فِي آخرهَا:
(تمنيت مَا لَو نلته فسد الْهوى ... وَحل بِهِ للحين قاصمة الظّهْر)
(فَمَا فِي الْهوى طيب وَلَا لَذَّة سوى ... معاناة مَا فِيهِ يقاسى من الهجر)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.