الْقلب سَاءَهُ اَوْ سره ثمَّ يتحفظ ويتعاهد حَتَّى يخْتم الْعَمَل الَّذِي افتتحه بالارادة الصادقة بِمثل ذَلِك وَبعد فَرَاغه من الْعَمَل مَا دَامَ الرّوح فِي جسده
وَاعْلَم ان احكام هَذَا اعز واشد من نقل الصخر وركوب الاسنة الا من رزقه الله احكام ذَلِك والعناية بِهِ مَخَافَة تلف نَفسه واحباط عمله لَان الْعَدو ملح مجد محتال لَهُ فِي ادخال الْآفَات الَّتِي تفْسد الاعمال فَهُوَ يرصده قبل دُخُوله فِي الْعَمَل وَبَعْدَمَا يدْخل فِيهِ وَبعد مَا يخرج مِنْهُ
عرُوض الْهوى بعد تَقْدِيم الْإِرَادَة الصادقة
فَإِن قدم الْإِرَادَة وَالنِّيَّة الصادقة الصَّحِيحَة الَّتِي بِلَا سقم فِيهَا وَدخل بهَا الْعَمَل وَنفى الْهوى وَدفع النَّفس وَخَالف الشَّهْوَة وجاهد الْعَدو فَإِن صده بعد دُخُوله فِي الْعَمَل فَعرض لَهُ بِمَا ذكرنَا من الْآفَات الَّتِي تفْسد الاعمال فَإِن قبلهَا حَتَّى يخْتم الْعَمَل بقبولها فسد عَلَيْهِ أَصله الصَّحِيح الَّذِي كَانَ قد أصل وَدخل بهَا فِي الْعَمَل
وَإِن هُوَ لم يقبل مَا عرض لَهُ بِهِ فِي الْعَمَل ونفاه وَدفعه لم يضرّهُ ذَلِك شَيْئا
وَإِن هُوَ قبله ثمَّ انتبه قبل ان يفرغ من الْعَمَل فندم وَرجع وتيقظ وأزال الْغَفْلَة ثمَّ ختم الْعَمَل بالندم لم يضرّهُ ذَلِك شَيْئا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.