حَرَكَة تكون مِنْك وكل سُكُون أَن تستمع من الله وتعقل عَنهُ فَإِن فِي هَذَا الْقُرْآن الَّذِي انْزِلْ علينا تبيان كل شَيْء وَعلم كل شَيْء
فَعَلَيْك بتدبره وتأمله فِي اللَّيْل وَالنَّهَار وأعمل نَفسك فِي فهمه وَالْعَمَل بِهِ أَولا تسمع الى قَوْله تَعَالَى {وَمَا تكون فِي شَأْن وَمَا تتلو مِنْهُ من قُرْآن وَلَا تَعْمَلُونَ من عمل إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُم شُهُودًا إِذْ تفيضون فِيهِ وَمَا يعزب عَن رَبك من مِثْقَال ذرة فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَلَا أَصْغَر من ذَلِك وَلَا أكبر}
فَلَا تغفل عَن مراقبة من لَا يغرب عَنهُ أَصْغَر من مِثْقَال ذرة وَلَا تشبع وَلَا تمل مِنْهَا فَإِنَّهُ تَعَالَى لَا يغْفل عَنْهَا ينظر اليك ويطلع على ضميرك ويحصي عَلَيْك مَثَاقِيل الذَّر وموازين الْخَرْدَل حَتَّى يجْزِيك بذلك أَولا تسمع الى قَول الله {إِن الله لَا يظلم مِثْقَال ذرة وَإِن تَكُ حَسَنَة يُضَاعِفهَا وَيُؤْت من لَدنه أجرا عَظِيما}
كَمَال المراقبة
وَاعْلَم يَا أخي أَنه لَا يكَاد يحسن الشَّيْء إِلَّا بِشَيْء قبله وَشَيْء بعده
فَأَما مَا تحسن بِهِ المراقبة قبلهَا فالانقطاع الى الله وَلُزُوم طَاعَته بالمراقبة لَهُ فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة
وَأما مَا يحسن بِهِ الِانْقِطَاع الى الله قبل الِانْقِطَاع فَأَرْبَعَة أَشْيَاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.