تَمَنّيْنَ مُلْكَ الْحِجَازِ مُحَمّدًا، فَلَطَمَ وَجْهَهَا لَطْمَةً خَضّرَ عَيْنَهَا مِنْهَا. فَأُتِيَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَبِهَا أَثَرٌ مِنْهُ، فَسَأَلَهَا مَا هُوَ؟ فَأَخْبَرَتْهُ هَذَا الْخَبَرَ.
[بَقِيّةُ أمر خيبر]
وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بِكِنَانَةَ بْنِ الرّبِيعِ، وَكَانَ عِنْدَهُ كَنْزُ بَنِي النّضِيرِ، فَسَأَلَهُ عَنْهُ، فَجَحَدَ أَنْ يَكُونَ يَعْرِفُ مَكَانَهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:
إنّي رَأَيْت كِنَانَةَ يُطِيفُ بِهَذِهِ الْخَرِبَةِ كُلّ غَدَاةٍ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكنانة: أَرَأَيْت إنْ وَجَدْنَاهُ عِنْدَك، أَأَقْتُلُك؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِالْخَرِبَةِ فَحُفِرَتْ، فَأَخْرَجَ مِنْهَا بَعْضَ كَنْزِهِمْ، ثُمّ سَأَلَهُ عَمّا بَقِيَ، فَأَبَى أَنْ يُؤَدّيَهُ، فَأَمَرَ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الزّبَيْرَ بْنَ الْعَوّامِ، فَقَالَ: عَذّبْهُ حَتّى تَسْتَأْصِل مَا عِنْدَهُ، فَكَانَ الزّبَيْرُ يَقْدَحُ بِزَنْدٍ فِي صَدْرِهِ، حَتّى أَشْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمّ دَفَعَهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مُحَمّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ بِأَخِيهِ مَحْمُودِ بن مسلمة.
[صلح خَيْبَرَ]
وَحَاصَرَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، أَهْلَ خَيْبَرَ فِي حِصْنَيْهِمْ الْوَطِيحِ وَالسّلَالِمِ، حَتّى إذَا أَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ، سَأَلُوهُ أَنْ يُسَيّرَهُمْ وَأَنْ يَحْقِنَ لَهُمْ دِمَاءَهُمْ، فَفَعَلَ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَدْ حَازَ الْأَمْوَالَ كُلّهَا: الشّقّ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.