[أبو أيوب يحرس الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة بنائه بصفية]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَلَمّا أَعْرَسَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِصَفِيّةَ، بِخَيْبَرِ أَوْ بِبَعْضِ الطّرِيقِ، وَكَانَتْ الّتِي جَمّلَتْهَا لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ومشّطتها وأصلحت من أَمْرِهَا أُمّ سُلَيْمٍ بِنْتُ مِلْحَانَ، أُمّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. فَبَاتَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي قُبّةٍ لَهُ، وَبَاتَ أَبُو أَيّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ، أَخُو بَنِي النّجّارِ مُتَوَشّحًا سَيْفَهُ، يَحْرَسُ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، وَيُطِيفُ بِالْقُبّةِ، حَتّى أَصْبَحَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى مكانه قال:
مالك يَا أَبَا أَيّوبَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، خِفْت عَلَيْك مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، وَكَانَتْ امْرَأَةً قَدْ قَتَلْتَ أَبَاهَا وَزَوْجَهَا وَقَوْمَهَا، وَكَانَتْ حَدِيثَةَ عَهْدٍ بِكُفْرٍ، فَخِفْتهَا عَلَيْك. فَزَعَمُوا أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قَالَ: اللهُمّ احفظ أبا أيوب كما بات يحفظنى.
[بلال يغلبه النوم وهو يرقب الفجر]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي الزّهْرِيّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ، قَالَ:
لَمّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنْ خَيْبَرَ، فَكَانَ بِبَعْضِ الطّرِيقِ، قَالَ مِنْ آخِرِ اللّيْلِ: مَنْ رَجُلٌ يَحْفَظُ عَلَيْنَا الْفَجْرَ لَعَلّنَا. نَنَام؟ قَالَ بِلَالٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَحْفَظُهُ عَلَيْك. فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، وَنَزَلَ النّاسُ فَنَامُوا، وَقَامَ بِلَالٌ يُصَلّي، فَصَلّى مَا شَاءَ اللهُ عَزّ وَجَلّ أَنْ يُصَلّيَ ثُمّ اسْتَنَدَ إلَى
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.