[تفسير ابن هشام لبعض الغريب]
قال ابن هِشَامٍ: وَلِيجَةً: دَخِيلٌ، وَجَمْعُهَا: وَلَائِجُ؛ وَهُوَ مِنْ وَلَجَ يَلِجُ: أَيْ دَخَلَ يَدْخُلُ، وَفِي كِتَابِ اللهِ عَزّ وَجَلّ: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ:
أَيْ يَدْخُلُ، يَقُولُ: لَمْ يَتّخِذُوا دَخِيلًا مِنْ دُونِهِ يُسِرّونَ إلَيْهِ غَيْرَ مَا يُظْهِرُونَ، نَحْوَ مَا يَصْنَعُ الْمُنَافِقُونَ، يُظْهِرُونَ الْإِيمَانَ لِلّذِينَ آمَنُوا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ قَالَ الشّاعِرُ:
وَاعْلَمْ بِأَنّك قَدْ جُعِلْتَ وَلِيجَةً ... سَاقُوا إلَيْك الْحَتْفَ غَيْرَ مَشُوبِ
[مَا نَزَلَ فِي الرّدّ عَلَى قُرَيْشٍ بِادّعَائِهِمْ عُمَارَةَ الْبَيْتِ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمّ ذَكَرَ قَوْلَ قُرَيْشٍ: إنّا أَهْلُ الْحَرَمِ، وَسُقَاةُ الْحَاجّ، وَعُمّارِ هَذَا الْبَيْتِ، فَلَا أَحَدَ أَفْضَلُ مِنّا، فَقَالَ: إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
: أَيْ إنّ عِمَارَتَكُمْ لَيْسَتْ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ أَيْ مَنْ عَمّرَهَا بِحَقّهَا مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ: أَيْ فَأُولَئِكَ عُمّارُهَا فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ وَعَسَى مِنْ اللهِ: حَقّ.
ثُمّ قَالَ تَعَالَى: أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ.
[مَا نَزَلَ فِي الْأَمْرِ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ]
ثُمّ الْقِصّةُ عَنْ عَدُوّهِمْ، حَتّى انْتَهَى إلَى ذِكْرِ حُنَيْنٍ، وَمَا كَانَ فِيهِ،
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.