بِي، فَأَبَى عَلَيّ، وَدَخَلَ عَلَى آمِنَةَ، فَأَصَابَهَا، فَحَمَلَتْ بِرَسُولِ اللهِ- صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- فَكَانَ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْسَطَ قَوْمِهِ نَسَبًا، وَأَعْظَمَهُمْ شَرَفًا مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمّهِ- صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ.
[ذِكْرُ مَا قِيلَ لِآمِنَةَ عِنْدَ حَمْلِهَا بِرَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ]
وَيَزْعُمُونَ- فِيمَا يَتَحَدّثُ النّاسُ وَاَللهُ أعلم- أنّ آمنة ابنة وَهْبٍ أُمّ رَسُولِ اللهِ- صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- كانت تحدّث:
أنها أُتِيَتْ، حِينَ حَمَلَتْ بِرَسُولِ اللهِ- صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- فَقِيلَ لَهَا: إنّك قَدْ حَمَلْتِ بِسَيّدِ هَذِهِ الْأُمّةِ، فَإِذَا وَقَعَ إلَى الْأَرْضِ، فَقُولِي: أُعِيذُهُ بِالْوَاحِدِ، مِنْ شَرّ كُلّ حَاسِدٍ، ثُمّ سَمّيهِ: مُحَمّدًا. وَرَأَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ أَنّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ رَأَتْ بِهِ قُصُورَ بصرى، من أرض الشام.
ثُمّ لَمْ يَلْبَثْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ، أَبُو رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ هَلَكَ، وَأُمّ رَسُولِ اللهِ- صَلّى الله عليه وسلم حامل به.
ــ
نَذْرُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ نَذْرَ عَبْدِ الْمُطّلِبِ أَنْ يَنْحَرَ ابْنَهُ إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ. وَفِيهِ أَنّ عَبْدَ اللهِ، يَعْنِي: وَالِدَ رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ أَصْغَرَ بَنِي أَبِيهِ، وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَلَعَلّ الرّوَايَةَ: أَصْغَرَ بَنِي أُمّهِ، وَإِلّا فَحَمْزَةُ كَانَ أَصْغَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ، وَالْعَبّاسُ: أَصْغَرُ مِنْ حَمْزَةَ، وَرُوِيَ عَنْ الْعَبّاسِ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنّهُ قَالَ: أَذْكُرُ مَوْلِدَ رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.