إلّا أَهْلُ الْقُوّةِ وَالْعَزْمِ مِنْ الرّسُلِ بِعَوْنِ اللهِ تَعَالَى وَتَوْفِيقِهِ، لَمَا يَلْقَوْنَ مِنْ النّاسِ، وما يردّ عليهم مما جاؤا بِهِ عَنْ اللهِ سُبْحَانِهِ وَتَعَالَى.
قَالَ: فَمَضَى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أَمْرِ اللهِ، عَلَى مَا يَلْقَى مِنْ قَوْمِهِ مِنْ الْخِلَافِ وَالْأَذَى.
[إسْلَامُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ]
وَآمَنَتْ بِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَصَدّقَتْ بِمَا جَاءَهُ مِنْ اللهِ، وَوَازَرَتْهُ عَلَى أَمْرِهِ، وَكَانَتْ أَوّلَ مَنْ آمَنْ بِاَللهِ وَبِرَسُولِهِ، وَصَدّقَ بِمَا جَاءَ مِنْهُ، فَخَفّفَ اللهُ بِذَلِكَ عَنْ نَبِيّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، لَا يَسْمَعُ شَيْئًا مِمّا يَكْرَهُهُ مِنْ رَدّ عَلَيْهِ وَتَكْذِيبٍ لَهُ، فَيُحْزِنُهُ ذَلِكَ، إلّا فَرّجَ اللهُ عَنْهُ بِهَا إذَا رَجَعَ إلَيْهَا، تُثَبّتُهُ، وَتُخَفّفُ عَلَيْهِ، وَتُصَدّقُهُ وَتُهَوّنُ عَلَيْهِ أَمْرَ الناس، رحمها الله تعالى.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: أُمِرْتُ أَنْ أُبَشّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبٍ فِيهِ وَلَا نَصَبٌ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْقَصَبُ هَهُنَا: اللّؤْلُؤُ المجوّف.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ، أَنّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السّلَامُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ فقال: أقرىء خَدِيجَةَ السّلَامَ مِنْ رَبّهَا، فَقَالَ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.