الْيَوْم الَّذِي قبل يَوْمك مُبَاشرَة لَا تبنى على الْفَتْح بِحَال إِن كَانَت بِهَذَا الْمَعْنى.
وللعرب فِيهَا ثَلَاث لُغَات:
أولاها: الْبناء على الْكسر مُطلقًا، وَهُوَ لُغَة أهل الْحجاز، فَيَقُولُونَ: مضى أمس بِمَا فِيهِ وزرته أمس، وَعَجِبت من أمس: أَي بِالرَّفْع وَالنّصب والجر على التوالي.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(منع الْبَقَاء تقلب الشَّمْس ... وطلوعها من حَيْثُ لَا تمسي)
(الْيَوْم أعلم مَا يَجِيء بِهِ ... وَمضى بِفعل قَضَائِهِ أمس)
وَالثَّانيَِة: إعرابه إِعْرَاب مَا لَا ينْصَرف فِي حَالَة الرّفْع فَقَط، وبناؤه على الْكسر فِي حالتي النصب والجر وَهِي لُغَة جُمْهُور بني تَمِيم، فَيَقُولُونَ: ذهب أمس (بِغَيْر تَنْوِين) ، وقابلته أمس، وَعَجِبت من أمس، فيكسرونه فيهمَا.
وَالثَّالِثَة: إعرابه إِعْرَاب مَا لَا ينْصَرف مُطلقًا، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(لقد رَأَيْت عجبا مذ أمسا ... عجائزا مثل السعالي خمْسا)
(يأكلن مَا فِي رحلهن همسا ... لَا ترك الله لَهُنَّ ضرسا)
أما إِذا أُرِيد بأمس يَوْم من الْأَيَّام الْمَاضِيَة، أَو إِذا دَخلته أل التَّعْرِيف، أَو إِذا جمع، أَو إِذا أضيف أعرب بِإِجْمَاع، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فجعلناها حصيدا كَأَن لم تغن بالْأَمْس} .
فالكسرة فِي أمس كسرة إِعْرَاب لدُخُول أل التَّعْرِيف عَلَيْهَا مَعَ وجود
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.