) ، وَقَوله تَعَالَى أَيْضا: {وهموا بِمَا لم ينالوا} .
وَمِمَّا ينْدَرج فِي هَذَا الْبَاب أَنهم لَا يفرقون بَين يحل (بِفَتْح الْيَاء وَضم الْحَاء) وَيحل (بِضَم الْيَاء وخفض الْحَاء) وَيحل (بِفَتْح الْيَاء وخفض الْحَاء) ، فيشوهون الْمَعْنى.
فَالْأول من قَوْلك: حل بِالْمَكَانِ يحل حلا وحللا وحلولا، أَي نزل بِهِ، وَهُوَ نقيض ارتحل.
وَمِنْه قَول المثقب الْعَبْدي:
(أكل الدَّهْر حل وارتحال ... أما تبقي عَليّ وَلَا تقيني)
وَالثَّانِي من الْفِعْل: أحل البيع يحله حلا وإحلالا، فَهُوَ حَلَال خلاف الْحَرَام، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَأحل الله البيع وَحرم الرِّبَا} .
وَقَوله أَيْضا: {وَيحل لَهُم الطَّيِّبَات وَيحرم عَلَيْهِم الْخَبَائِث} .
أما الثَّالِث فَهُوَ من الْفِعْل: حل الْهَدْي يحل، أَي وَجب، وَالْمحل (بخفض الْحَاء) مَكَان النَّحْر وزمانه، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تحلقوا رؤوسكم حَتَّى يبلغ الْهَدْي مَحَله} .
وَنَظِيره فِي الْمُضَارع قَوْله تَعَالَى: {فَسَوف تعلمُونَ من يَأْتِيهِ عَذَاب يخزيه وَيحل عَلَيْهِ عَذَاب مُقيم} ، أَي يسْتَوْجب الْعَذَاب الدَّائِم.
بَاب الْوَاو
[[٣٣] وف ي:]
وَيَقُولُونَ لمن أَصَابَهُ الْمَوْت: المتوفي (بِالْيَاءِ الْمُعْجَمَة) ، فيوهمون، لِأَن الْمُتَوفَّى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.