الْفَصْل الْعشْرُونَ فِي قصَّة مَرْيَم وَعِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام
كَانَت أم مَرْيَم حنة قد حنت إِلَى ولد فَكبر عَلَيْهَا امْتِنَاعه وَاسْتولى الْكبر فرأت يَوْمًا طائرا يغذو فرخا فَرحا فرجى أملهَا اليؤوس فرجا فرجا فَسَأَلت عِنْد هَذِه الْقَضِيَّة ولديها ولدا فَلَمَّا علمت بِالْحملِ أكسبها السرُور وَلها فَوَهَبته بِلِسَان النّذر لمن وهبه لَهَا فَقَالَ الْقدر يَا ملك التَّصْوِير صور الْحمل أُنْثَى ليبين أثر الْكَرم فِي قبُول النَّاقِص
فَلَمَّا وَضَعتهَا وَضَعتهَا بأنامل الانكسار عَن سَرِير السرُور فَإِن لِسَان التلهف لما ألْقى على الفايت {إِنِّي وَضَعتهَا أُنْثَى} فجبر كسرهَا جَابر {فتقبلها} وسَاق عنان اللطف إِلَى سَاق زَرعهَا فربا فِي رَبِّي {وأنبتها} فَانْطَلَقت بهَا الْأُم تأم بَيت الْمُقَدّس فَلبس الْقَوْم لامهم فِي حَرْب {يلقون أقلامهم} فَثَبت قلم زَكَرِيَّا إِذا وَثَبت الأقلام فكفتها وكفلها فَأرَاهُ الْمُسَبّب غناها عَن السَّبَب بأية {وجد عِنْدهَا رزقا} فرباها من رَبهَا فَنَشَأَتْ لَا ترى إِلَّا رَبهَا
فانتبذت يَوْمًا من أَهلهَا فَأقبل نَحْو ذَلِك الْبري الْبري بريد {فَأَرْسَلنَا} فتحصنت الحصان بحصن {إِنِّي أعوذ} فانزوى إِلَى زَاوِيَة {إِنَّمَا أَنا رَسُول رَبك} واخبرها بالتحفة فِي لفظ {لأهب} فأقيمت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.