الْفَصْل الرَّابِع وَالتِّسْعُونَ
يَا هَذَا اشتغلت بفنون تعليلك عَن ذكر تحويلك وستسلب من أَخِيك وخليلك وعَلى تخبيطك وتخييلك
(كَأَنَّك بالمضي إِلَى سَبِيلك ... وَقد جد المجهز فِي رحيلك)
(وَجِيء بغاسل فاستعجلوه ... بقَوْلهمْ لَهُ أفرغ من غسيلك)
(وَلم تحمل سوى كفن وقطن ... إِلَيْهِم من كثيرك أَو قليلك)
(وَقد مد الرِّجَال إِلَيْك نعشا ... فَأَنت عَلَيْهِ مَمْدُود بطولك)
(وصلوا ثمَّ أَنهم تداعوا ... لحملك فِي بكورك أَو أصيلك)
(وَلما أسلموك نزلت قبرك ... وَمن لَك بالسلامة فِي نزولك)
(أعانك يَوْم تدخله رَحِيم ... رؤف بالعباد على دخولك)
(فَسَوف تجاور الْمَوْتَى طَويلا ... فَدَعْنِي من قصيرك أَو طويلك)
(أخي إِنِّي نَصَحْتُك فاستمع لي ... وَبِاللَّهِ استعنت على قبولك)
(أَلَسْت ترى المنايا كل يَوْم ... تصيبك فِي أَخِيك وَفِي خَلِيلك)
أخواني مَا من الْمَوْت بُد بَاب الْبَقَاء فِي الدُّنْيَا قد سد كم قد فِي الْقَبْر قد قد كم خد فِي الْأُخْدُود خد يَا من ذنُوبه لَا تحصى إِن شَككت عد يَا من أَتَى بَاب الْإِنَابَة كَاذِبًا فَرد لقد حملت على نَفسك مَا يثقلها فحسبك مَا قد مضى أتقتلها يَا طول سفرة الْمَوْت أَولهَا أَيْن جزع النَّفس أَيْن تململها كَأَنَّهَا بِالْمرضِ قد نزل يزلزلها وَبعث إِلَيْهَا رائد الأسف يستعجلها الحذر الحذر فقد فَوق السِّهَام مرسلها الدروع الدروع فقد جلى السيوف صيقلها مَا هَذِه الْخِصَال المذمومة أتؤثر الْعُقُول لَذَّة مَسْمُومَة مَا هَذَا الْحِرْص والأرزاق مقسومة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.