هَذَا بَاب مَا ينْتَقل بتصغيره
تَقول فِي رجل سميته ب مَسَاجِد إِذا صغرته مسيجد فتصرفه لِأَنَّهُ قد عَاد إِلَى مثل تَصْغِير جَعْفَر
وَكَذَلِكَ رجل يُسمى قناديل تَقول هَذَا قنيديل فَاعْلَم لِأَن الْمَانِع قد زَالَ عَنهُ
وَلَو سميته أجادل فصغرته لَقلت أجيدل قد جَاءَ لَا تصرفه لِأَنَّهُ تَصْغِير أفعل فالمانع للصرف فِيهِ
فَإِن قَالَ قَائِل إِنَّمَا منع أفعل من الصّرْف لِأَنَّهُ على مِثَال الْفِعْل نَحْو أذهب وَأعلم فَإِذا قلت أُحَيْمِر وأحيمد فقد زَالَ عَنهُ شبه الْفِعْل فَمَا بالك لَا ترده إِلَى الصّرْف كَمَا تصرف تتفلا لِأَن زَوَائِد الْفِعْل الْمُضَارع لَا تكون مَضْمُومَة وكما تصرف يربوعا لِأَن زِيَادَته لَا تبلغ بِهِ مِثَال الْأَفْعَال
قيل لَهُ إِنَّه قد صرف الْفِعْل مُصَغرًا فَكَمَا أشبه أَحْمَر أذهب أشبه أُحَيْمِر قَوْلهم مَا أميلح زيدا وَمَا أحيسنه وَالْمَانِع قَائِم بعد مَعَه
فجملة هَذَا أَنه كل مَا صغر فَخرج تصغيره من الْمَانِع فَهُوَ مَصْرُوف وَمَا كَانَت الْعلَّة قَائِمَة فِيهِ فَترك الصّرْف لَهُ لَازم
وَمن هَذَا الْبَاب مَا كَانَت فِيهِ هَاء التَّأْنِيث أَو ألف التَّأْنِيث الممدودة لِأَن الحكم أَن تصغر فتقر فِيهِ مَا تقر فِيهِ لَو لم تكن هَاء وَلَا ألف ممدودة وتحذف مَا تحذف لَو لم تَكُونَا فِيهِ ثمَّ يُؤْتى بهما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.