وسير بِهِ سير شَدِيد على مَا فسرت لَك من تصيير المصادر والظروف مفعولات
وَيجوز نصب هَذَا إِذا جعلت المصادر والظروف فِي موَاضعهَا وَلم تحمل شَيْئا مِنْهَا على الْمَفْعُول بِهِ وَقد بَينا تَفْسِير هَذَا فِيمَا مضى
وَلَو قلت ضرب هِنْد وشم جاريتك لم يصلح حَتَّى تَقول ضربت هِنْد وشتمت جاريتك لِأَن هندا وَالْجَارِيَة مؤنثات على الْحَقِيقَة فَلَا بُد من عَلامَة التَّأْنِيث
وَلَو كَانَ مؤنث الِاسْم لَا معنى لتأنيث وَلَا تذكير تَحْتَهُ كَالدَّارِ وَالنَّار وَمَا كَانَ غير ذَلِك مِمَّا لَيست لَهُ حَقِيقَة التَّأْنِيث لجَاز أَن تذكر الْفِعْل إِن شِئْت فَتَقول أطفئ نارك وَجِيء نساؤك لِأَن هَذَا إِنَّمَا هُوَ تَأْنِيث الْجمع كَمَا قَالَ الله جلّ ثَنَاؤُهُ {وَقَالَ نسْوَة فِي الْمَدِينَة} وَقَالَ {فَمن جَاءَهُ موعظة من ربه} {وَأخذ الَّذين ظلمُوا الصَّيْحَة}
وَتقول فِي قَول من قَالَ أَدخل الْقَبْر زيدا وَأعْطِي دِرْهَم عمرا وَمَا أشبهه أَدخل المدخلة السجْن الدَّار تقيم الدَّار والسجن مقَام الْفَاعِل
وَكَذَلِكَ تَقول ظن المعطاه دِرْهَم زيدا وَحسب المكسوته جُبَّة أَخَاك
ونقول فِي مسَائِل طوال يمْتَحن بهَا المتعلمون
علم الْمدْخل المدخلة السجْن زيد أَخُوهُ غُلَامه المظنون الْآخِذ دَرَاهِمه زيد نصبت المدخلة بالمدخل ونصبت السجْن لِأَنَّهُ مفعول وَرفعت زيدا بِأَنَّهُ أدخلهُ وَرفعت أَخَاهُ بِالِابْتِدَاءِ وَجعلت غُلَامه خَبره وهما جَمِيعًا فِي مَوضِع الْمَفْعُول الثَّانِي لعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.