قلت مَا زيد مُنْطَلقًا عَمْرو أَو مَا زيد عَمْرو منطلق كَانَ خطأ وَلم يكن للْكَلَام معنى لِأَنَّك ذكرت زيدا وَلم تصل بِهِ خَبرا
فَإِن قلت مَا زيد مُنْطَلقًا عَمْرو إِلَيْهِ أَو مَا زيد مُنْطَلقًا رجل يُحِبهُ أَو نَحْو ذَلِك من الرواجع إِلَيْهِ صَحَّ الْكَلَام وَصَحَّ مَعْنَاهُ وَهَذَا بَين جدا
وَتقول مَا أَبُو هِنْد قَائِما وَلَا منطلقة أمه على مَا وصفت لَك وَلَو قلت مَا أَبُو هِنْد قَائِما وَلَا منطلقة أمهَا كَانَ خطأ لِأَنَّك لم ترد إِلَى الْأَب شَيْئا وَهُوَ الَّذِي عَنهُ تخبر وَإِنَّمَا جِئْت بِالْهَاءِ لغيره
أَلا ترى أَنَّك لَا تَقول مَا أَبُو هِنْد منطلقة أمهَا
فَأَما قَول الشَّاعِر
(فليْسَ بمعروفِ لنا أَنْ نَرُدَّها ... صِحاحاً وَلَا مُسْتَنْكَرٌ أَنْ تُعَقَّرَا)
فَإِن هَذَا الْبَيْت إِنَّمَا جَاءَ فِي لَيْسَ وَلَيْسَ تَقْدِيم الْخَبَر وتأخيره فِيهَا سَوَاء
وَلَكنَّا نشرحه على مَا يصلح مثله فِي مَا وَمَا يمْتَنع إِنَّمَا كَانَ فِي ذكر الْخَيل فَقَالَ فَلَيْسَ بِمَعْرُوف لنا أَن نردها أَي فَلَيْسَ بِمَعْرُوف لنا ردهَا ف (ردهَا) اسْم لَيْسَ وبمعروف لنا الْخَبَر ثمَّ قَالَ وَلَا مستنكر أَن تعقرا وتأويله وَلَا مستنكر عقرهَا فَهَذَا لَا يكون إِلَّا مُنْقَطِعًا عَن الأول لِأَن الْعقر مُضَاف إِلَى ضمير الْخَيل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.