تَقول الْقِتَال يَوْم الْجُمُعَة فَإِن أخْبرت عَن الْقِتَال وضعت مَكَانَهُ ضميرا يكون يَوْم الْجُمُعَة ظرفا لَهُ وَجَعَلته خبر الِابْتِدَاء وَلَا يكون بِالَّذِي لِأَن الْألف وَاللَّام إِنَّمَا تلحقان الْفِعْل لِأَنَّك تبني من الْفِعْل فَاعِلا ثمَّ تدخلهما عَلَيْهِ
وَذَلِكَ قَوْلك الَّذِي هُوَ يَوْم الْجُمُعَة الْقِتَال كَانَ الْقِتَال ابْتِدَاء فَجعلت هُوَ فِي مَوْضِعه
فَإِن أخْبرت عَن يَوْم الْجُمُعَة قلت الَّذِي الْقِتَال فِيهِ يَوْم الْجُمُعَة تكنى عَن يَوْم الْجُمُعَة إِذا كَانَ ظرفا بِقَوْلِك فِيهِ
وَكَذَلِكَ إِذا قلت زيد خَلفك فَقيل لَك أخبر عَن الْخلف قلت الَّذِي فِيهِ زيد خَلفك وَالَّذِي فِيهِ زيد أمامك
وَمن جعله مَفْعُولا على السعَة قَالَ يَوْم الْجُمُعَة صمته وخلفك قمته تُرِيدُ فِيهِ أجراه مجْرى زيد وَعَمْرو فَقَالَ فِي قَوْله قُمْت يَوْم الْجُمُعَة إِذا أخبر عَن الْيَوْم الْقَائِمَة أَنا يَوْم الْجُمُعَة والجالسة أَنا خَلفك
هَذَا لما كَانَ مِنْهَا متصرف فَأَما مَا لَا يتَصَرَّف فنحو عِنْد وَسوى وَذَات مرّة وبعيدات بَين وسحر وبكرا إِذا أردْت سحر يَوْمك وبكرة وَعَشِيَّة وعتمة وصباح مسَاء فَلَا يجوز الْإِخْبَار عَن شَيْء مِنْهَا لِأَنَّك إِذا جعلت شَيْئا مِنْهَا خبر ابْتِدَاء أردْت أَن ترفعه وَالرَّفْع فِيهَا محَال لِأَنَّهَا لَا تكون أَسمَاء غير ظروف لِأَنَّك تَقول مَكَان وَاسع وَلَا تَقول عنْدك وَاسع وَلَا ذَات مرّة خير من مرَّتَيْنِ لفساد ذَلِك فِي الْمَعْنى
وَلَو قيل لَك أخبر عَن عِنْد فِي قَوْلك جَلَست عنْدك لَقلت الْجَالِس فِيهِ أَنا عنْدك وَهَذَا لَا يجوز لما ذكرت لَك فِي صدر الْكتاب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.