والعطف يجْرِي هَذَا المجرى فَمن جعل الْمَعْطُوف على الْموضع قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه حمل الثَّانِي على الْموضع
وَنَظِير هَذَا قَوْله
(فلسنا بالجبال وَلَا الحديدا)
حمل الثَّانِي على الْموضع كَأَنَّهُ قَالَ فلسنا الْجبَال ولسنا الحديدا
وَمثله قَول الله عز وَجل {فَأَصدق وأكن} لَوْلَا الْفَاء كَانَ أصدق مَجْزُومًا كَمَا أَنه لَوْلَا الْبَاء لكَانَتْ الْجبَال مَنْصُوبَة لِأَنَّهُ خبر لَيْسَ
وَمثله قَوْلك إِن زيدا منطلق وَعَمْرو وَقَول الله عز وَجل {أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله}
فالأجود فِي الثَّانِي أَن تحمل على الْموضع لِأَن إِن دخلت على مَا لَو لم تدخل عَلَيْهِ لَكَانَ مُبْتَدأ وَلم تغير الْمَعْنى بِدُخُولِهَا
فعلى هَذَا تَقول لَا رجل فِي الدَّار وَلَا امْرَأَة وَمثله قَوْله
(هَذَا لَعَمْرُكُمُ الصَّغَارُ بِعَيْنِهِ ... لَا أُمَّ لِي إنْ كَانَ ذَاك وَلَا أبُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.