فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا بَال زيد مُوجبا وَأحد كَانَ منفيا أَلا حل مَحَله قيل قد حل مَحَله فِي الْعَامِل وَإِلَّا لَهَا مَعْنَاهَا
وَلَو قلت جَاءَنِي إخْوَتك إِلَّا زيدا لم يجز إِلَّا النصب لِأَنَّك لَو حذفت الْإِخْوَة بَطل الْكَلَام وَذَلِكَ أَنه كَانَ يكون جَاءَنِي إِلَّا زيد فَلَا يَقع الِاسْتِثْنَاء على شَيْء فَمن ثمَّ بَطل لفظ إِلَّا من النصب لفساد الْبَدَل
فَمن ذَلِك قَول الله عز وَجل {مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُم} لِأَنَّك لَو قدرته إِلَى حذف الضَّمِير وَهُوَ الْوَاو فِي فَعَلُوهُ لَكَانَ مَا فعله إِلَّا قَلِيل مِنْهُم
وَقَالَ فِي الْإِيجَاب {فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلا مِنْهُم} وَقَالَ {فَسجدَ الْمَلَائِكَة كلهم أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيس}
وَأما قَوْله عز وَجل {وَلَا يلْتَفت مِنْكُم أحد إِلَّا امْرَأَتك} وامرأتك فالوجهان جائزان جيدان
فَمن قَالَ إِلَّا امْرَأَتك فَهُوَ مُسْتَثْنى من يلْتَفت وَكَأَنَّهُ قَالَ وَلَا يلْتَفت إِلَّا امْرَأَتك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.