وَلذَلِك ظهر على الأَصل ليدلّ على أَصله وَقد تقدّم قَوْلنَا فِي أَنَّه لَا تظهر واوان مُجْتَمعين / إِذا كَانَت إِحداهما طرفا وَلَا يَقع فِي الْكَلَام مَا مَوضِع فائه وَاو ولامه وَاو نَحْو وَعَوْت وَنحن ذاكرو مَا يتَّصل بِهِ إِن شاءَ الله إِذا بنيت من الغَزْو (فَعَلَلْت) قلت غَزَوْيت وَلم يجز إِلَاّ ذَلِك لأَنَّها فِي الْمُضَارع يُغزْوِي على مَا ذكرنَا من الْبَاب وَلَو لم يكن ذَلِك لوَجَبَ أَلَاّ تَجْتَمِع واوان أَلا ترى أَنَّهم يذهبون (بفَعَلْت) من الْوَاو إِلى (فِعِلت) فِي نَحْو قَوِيت وحَوِيت لئلَاّ يجْتَمع واوان فإِذا كَانَت إِحداهما غير طرف أَو كَانَ مَا قبلهَا سَاكِنا فَهِيَ ثَابِتَة نَحْو قَوْلك خيل حُوّ وبطن قَوّ وَقد قُلْنَا فِي هَذَا وَلَكِن رددناه لما بعده إِذا بنيت (افْعَوْعَل) من قلت فإِنَّ النحويّين يَقُولُونَ اقْوَوَّلَ فتجتمع ثَلَاث واوات وَلم تكن وَاحِدَة منهنّ طرَفا ينْتَقل عَلَيْهَا الإِعراب إِلَاّ أَبا الْحسن الأَخفش فإِنَّه كَانَ يَقُول فِي هَذَا الْمِثَال (اقْوَيَّلَ) يقلب آخرهنّ يَاء ويدغم فِيهَا الَّتِي قبلهَا وعلَّته فِي ذَلِك اجْتِمَاع الواوات وَيَقُول إِنَّما تجْرِي الأَبنية على الأُصول وَلَيْسَ / فِي الأُصول مَا هُوَ هَكَذَا فإِن قلت (مَفْعُول) من غَزَوْت فَهُوَ {مَغْزُوّ} هَذَا الْمُجْتَمع عَلَيْهِ تصحّ الْوَاو الَّتِي هِيَ حرف الإِعراب لسكون مَا قبلهَا وَقد يجوز مَغْزِيّ وَذَلِكَ لأَنَّك قلبت الطّرف كَمَا فعلت فِي الْجمع وَلَيْسَ بِوَجْه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.