لأَنَّ الَّذِي يقلب إِنَّما يذهب إِلى أَنَّ السَّاكِن الَّذِي قبلهَا غير جَائِز وَلَا تكون الْوَاو فِي الأَسماءِ طرَفا وَمَا قبلهَا متحرّك فَلم يعتدّ بِمَا بَينهمَا أَلا ترى أَنك إِذا جمعت دَلْو قلت أَدْلٍ وإِنَّما هِيَ (أَفْعُل) وَتقول فِي قلنسوة وَالْجمع قَلَنْسٍ وحقُّه قَلَنْسُوٌ ولكنَّك قلبت الْوَاو لمّا كَانَت طرفا وَكَانَ مَا قبلهَا متحرّكا على ذَلِك قَالَ الراجز
(لَا مَهْلَ حتَّى تَلْحَقِي بعَنْسِ ... أَهلِ الرِياطِ البِيْضِ والقَلَنْسِي)
وَقَالَ الآخر
(حتّى تَفُضِّي عَرْقِيَ الدِلِيِّ ... )
جمع عَرْقُوة وَكَانَ حقَّه عَرْقُوٌ فَهَذَا حكم كلّ وَاو طرف إِذا تحرّك مَا قبلهَا فَكَانَ مضموما أَو مكسورا وإِن كَانَ مَفْتُوحًا انقلبت أَلفا كَمَا ذكرت فِي غَزا وَكَذَلِكَ رمَى لأَنَّ حكم الْوَاو فِي هَذَا الْموضع كَحكم الياءِ لَو رخَّمت (كَرَوانا) فِيمَن قَالَ يَا حارُ لَقلت يَا كَرا أَقبل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.