وَهُوَ الشَّحْم. وأمّا النِّيءُ، بِكَسْر النُّون وبالهمزة بعد يَاء سَاكِنة (١) فَهُوَ اللَّحْم الَّذِي لم ينضج، وَاسْتمرّ: كَأَنَّهُ من المِرّة، بِكَسْر الْمِيم، وَهُوَ القوّة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: " ذُو مِرَّةٍ " (٢) . قَالَ (٣) : وَفِي انتصاب (جرَّا) ثَلَاثَة أوجه: الأول: أنْ يكون مصدرا وضع مَوضِع الْحَال، وَالتَّقْدِير: هَلُمَّ جارين أَي: مُتَثبتين. الثَّانِي: أنْ يكون انتصابه (٤) على الصَّدْر، لأنّ فِي (هَلُمَّ) معنى (جرَّ) ، فكأنّه قيل: جرّوا جرًّا. وَهَذَا على قِيَاس قَوْله: (جَاءَ زيدٌ مشياً) ، فإنّ الْبَصرِيين يَقُولُونَ تَقْدِيره: مَاشِيا، والكوفيون يَقُولُونَ: الْمَعْنى: يمشي (٥) مشيا (٦) . الثَّالِث: وَقَالَ بعض النَّحْوِيين (٧) : جرَّا نصب على التَّفْسِير (٨) . انْتهى كَلَام أبي بكر مُلَخصا. وَقَالَ أَبُو حيّان فِي (الارتشاف) (٩) وهَلُمَّ جرًّا مَعْنَاهُ: تعال على هَيْنتك متثبتاً، وانتصاب (جرًّا) على أنّه مصدر فِي مَوضِع الْحَال، أيْ جارين، قَالَه البصريون. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: مصدر، لأنّ معنى (هَلُمَّ) جرّ. وَقيل: انتصب على التَّمْيِيز.
(١) ح: الْيَاء الساكنة.(٢) النَّجْم ٦.(٣) أَي: ابْن الْأَنْبَارِي.(٤) سَاقِطَة من ح. (٥٩ ح: مَشى.(٦) ينظر فِي هَذِه الْمَسْأَلَة: شرح الْمفصل ٢ / ٥٩، شرح الكافية ١ / ٢١٠، شرح التَّصْرِيح على التَّوْضِيح ١ / ٣٧٤.(٧) ب: النُّحَاة.(٨) ب: التَّمْيِيز.(٩) ارتشاف الضَّرْب ق ٣٣٠ - ٣٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.