وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ ان سَعْدا وَعمَّارًا ارسلا اليه أَن ائتنا فانا نُرِيد ان نذاكر أَشْيَاء أحدثتها فَأرْسل إِلَيْهِمَا: ميعادكم يَوْم كَذَا وَكَذَا حَتَّى أتشزن ثمَّ اجْتَمعُوا لِلْمِيعَادِ فَقَالُوا: ننقم عَلَيْك ضربك عمارا فَقَالَ عُثْمَان: تنَاوله رَسُولي من غير أَمْرِي فَهَذِهِ يَدي لعمَّار فليصطبر. وَذكروا بعد ذَلِك أَشْيَاء نقموها عَلَيْهِ فأجابهم وَانْصَرفُوا راضين فَأَصَابُوا كتابا مِنْهُ إِلَى عَامله أَن خُذ فلَانا وَفُلَانًا فَضرب أَعْنَاقهم فَرَجَعُوا فبدءوا بعلي عَلَيْهِ السَّلَام فَجَاءُوا بِهِ مَعَهم فَقَالُوا: هَذَا كتابك. فَقَالَ عُثْمَان: وَالله ماكتبت وَلَا أمرت قَالُوا: فَمن تظن. قَالَ: اظن كاتبي وأظنك بِهِ يَا فلَان. فِي حَدِيث طَوِيل اختصرناه.
حَدَّثَنِيهِ أَبى حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّد بن عَفَّان عَن أَبى مُحصن عَن حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن عَن جهيم رجل من فهر.
قَوْله: أتشزن يُرِيد: استعد للاحتجاج وَهُوَ مَأْخُوذ من الشزن وَهُوَ عرض الشىء وجانبه كَأَن المتشزن يدع الظمأنينة فِي جُلُوسه وَيجْلس مستوفزا على جَانب.
وَقَالَ عبيد الله بن زِيَاد: نعم الشَّيْء الامارة لَوْلَا قعقعة الْبرد والتشزن للخطب.
وَقَوله: هَذِه يدى لعمَّار أَي: أَنا مستسلم لَهُ وَفِي الْيَد أَمْثَال:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.