وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث الزبير رَضِي الله عَنهُ أَنه كَانَ فِي كَلَامه يَوْم الشوري حِين تكلم عبد الرَّحْمَن بن عَوْف بِمَا ذكرته فِي حَدِيثه لَوْلَا حُدُود الله جلّ وَعز فرضت وفرائض لَهُ حدث تراح إِلَى أَهلهَا وتحيا لَا تَمُوت لَكَانَ الْفِرَار من الْولَايَة عصمَة وَلَكِن لله علينا إِجَابَة الدعْوَة وَإِظْهَار السّنة لِئَلَّا تَمُوت ميتَة عمية وَلَا نعمى عمياء جَاهِلِيَّة وَالْأَمر اليك بِابْن عَوْف.
يرويهِ يَعْقُوب بن مُحَمَّد عَن أبي عمر الزُّهْرِيّ عَن مُسلم بن نشيط عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس.
قَوْله: لَوْلَا حُدُود لله جلّ وَعز فرضت وفرائض حدت تراح إِلَى أَهلهَا. أَي ترد اليهم. وَأَهْلهَا هم الأيمة. وَيجوز أَن يكون الْأَئِمَّة يردونها على أَهلهَا من الرّعية يُقَال: أرح اليه حَقه أَي: رده اليه.
وَقَوله: لِئَلَّا نموت ميتَة عمية أَي: ميتَة فتْنَة وَجَهل وَمِنْه قَول طَاوُوس: من قتل فِي عمية فِي رميها تكون بَينهم بِالْحِجَارَةِ أَو جلد بالسياط أَو ضرب بعصا فَهُوَ خطأ عقله عقل الْخَطَأ. وَمن فعله عمدا فَهُوَ يُقَاد فَمن حَال دونه فَعَلَيهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.