لِأَنَّهَا يَاء مُتَّصِلَة بهَا فِي كتاب الْمُصحف على صُورَة فناديه.
وَكَذَلِكَ كل حرف يحْتَمل الْمَعْنيين فَلَا يُفَارق فِيهِ الْكتاب اذا ذكر.
وحَدثني أَبى قَالَ ثَنَا الرياشي عَن أبي يَعْقُوب الْخطابِيّ عَن عَمه قَالَ قَالَ الزُّهْرِيّ: الحَدِيث ذكر يُحِبهُ ذُكُور الرِّجَال ويكرهه مؤنثوهم. وَأَرَادَ الزُّهْرِيّ: ان الحَدِيث أرفع الْعلم وأجله خطرا كَمَا أَن الذُّكُور أفضل من الاناث فألباء الرِّجَال وَأهل التَّمْيِيز مِنْهُم يحبونه وَلَيْسَ كالرأي السخيف الَّذِي يُحِبهُ سخفاء الرِّجَال فَضرب التَّذْكِير والتأنيث لذَلِك مثلا. وَكَذَلِكَ شبه ابْن مَسْعُود الْقُرْآن فَقَالَ: هُوَ ذكر فذكروه أَي: جليل خطير فأجلوه بالتذكير وَنَحْوه: الْقُرْآن فخم ففخموه.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث عبد الله انه قَالَ: مَا من شَيْء من كتاب الله جلّ وَعز الا وَقد جَاءَ على أذلاله.
قَوْله: على أذلاله يُرِيد: على وَجهه وَمِنْه قَول زِيَاد فِي خطبَته البتراء: واذا رَأَيْتُمُونِي أنفذ فِيكُم الْأَمر فأنفذوه على أذلاه أَي: على وَجهه. قَالَ أَبُو زيد: يُقَال: دَعه على أذلاله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.