وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ أَن أنس ابْن سِيرِين قَالَ: استحيضت امْرَأَة من آل أنس بن مَالك فأمروني فَسَأَلت ابْن عَبَّاس عَن ذَلِك فَقَالَ: اذا رَأَتْ الدَّم البحراني فَليدع الصَّلَاة فاذا رَأَتْ الطُّهْر وَلَو سَاعَة من النَّهَار فلتغتسل ولتصل.
يرويهِ خَالِد الْحذاء عَن أنس بن سِيرِين.
الدَّم: دم الْحيض بِعَيْنِه لَا دم الِاسْتِحَاضَة وانما سَمَّاهُ بحرانيا لغلظه وَشدَّة حمرته حَتَّى يكَاد يسود وَنسبه الى الْبَحْر وَالْبَحْر عمق الرَّحِم وكل عمق وكل شقّ بَحر. وَمِنْه قيل: تبحر فلَان فِي الْعلم أَي: تعمق فِيهِ وَتوسع. قَالَ العجاج وَذكر دَمًا: من الرجز ... ورد من الْجوف وبحراني ...
أَي: عبيط خَالص من الْجوف وَزَاد الْألف وَالنُّون فِي النّسَب لِأَنَّهُ أَرَادَ دم الْحيض الغليظ الطبيعي لَا الْعَارِض الرَّقِيق فِي الِاسْتِحَاضَة من عرق يسيل أَو ركضة من الشَّيْطَان كَمَا رُوِيَ فِي الحَدِيث. وَكَذَلِكَ ينسبون الى الْخلق والأعضاء فَيَقُولُونَ: رجل رقباني
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.