بِشَيْء فقد دخل على رَسُول الله فِي حريمه وحوزته واستبيح مَا حماه. تَقول: فَلَا تَكُونِي أَنْت سَبَب ذَلِك بِالْخرُوجِ الَّذِي لَا يجب عَلَيْك فتحوجي النَّاس الى أَن يَفْعَلُوا ذَلِك. وَهَذَا مثل قَول النُّعْمَان بن مقرن للْمُسلمين فِي غَزْوَة نهاوند: أَلا وانكم بَاب بَين الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين إِن كسر ذَلِك الْبَاب دخل عَلَيْهِم مِنْهُ.
وَقَوْلها: وَقد جمع الْقُرْآن ذيلك فَلَا تندحيه أَي: لَا تفتحيه وتوسعيه بالحركة وَالْخُرُوج. يُقَال: ندحت الشَّيْء اذا وسعته. وَمِنْه يُقَال: أَنا فِي مندوحة عَن كَذَا أَي: فِي سَعَة. تُرِيدُ قَول الله جلّ وَعز: {وَقرن فِي بيوتكن} وان كَانَ الْمَحْفُوظ: تبدحيه فانه من البداح وَهُوَ المتسع من الأَرْض. وَهُوَ بِمَعْنى الأول.
وَقَوْلها: وَسكن عقيراك من عقر الدَّار وَهُوَ أَصْلهَا. وَأهل الْحجاز يضمون الْعين وَأهل نجد يفتحونها. يُقَال: أخرج فلَان من عقر دَاره أَي: من أَصْلهَا. فَكَأَن عقيري اسْم مَبْنِيّ من ذَاك على التصغير. وَمثله مِمَّا جَاءَ مُصَغرًا: الثريا والحميا وَهِي سُورَة الشَّرَاب. والبقيري وَهِي لعبة للصبيان. وَلَو أسمع بعقيري الا فِي هَذَا الحَدِيث.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.