اعْلَم أَن معرف الشَّيْء هُوَ مَا يُوجب مَعْرفَته مَعْرفَته، والحقائق إِمَّا أَن تكون بسيطة أَو مركبة، وكل مِنْهُمَا إِمَّا أَن يتركب عَنهُ غَيره أَو لَا يتركب؛ فالبسيط الَّذِي لَا يتركب عَنهُ غَيره؛ لَا يحد، وَلَا يحد بِهِ كالواجب، وَالَّذِي يتركب عَنهُ غَيره يحد بِهِ وَلَا يحد، كالجوهري، والمركب الَّذِي لَا يتركب عَنهُ غَيره يحد وَلَا يحد بِهِ كالإنسان، وَالَّذِي يتركب عَنهُ غَيره يحد وَيحد بِهِ كالحيوان؟ فالحد للمركب، وَكَذَا الرَّسْم التَّام، وَأما الرَّسْم النَّاقِص فيشملهما.
الْحَد: هُوَ القَوْل الدَّال على مَاهِيَّة الشَّيْء، وَقيل: إِنَّه قَول دَال على مَا بِهِ الشَّيْء هُوَ مَا هُوَ، وَقيل: هُوَ قَول يقوم مقَام الِاسْم فِي الدّلَالَة على الْمَاهِيّة.
الْحَد التَّام: تَعْرِيف الْمَاهِيّة بِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا الدَّاخِلَة.
الْحَد النَّاقِص: تَعْرِيفهَا بِبَعْض أَجْزَائِهَا اللَّازِمَة.
الرَّسْم التَّام: أَن يذكر الْجُزْء الجنسي، ثمَّ يذكر الْخَاصَّة الْخَارِجَة عَن الْمَاهِيّة مقَام الْفَصْل الْمُقدم لَهَا.
الرَّسْم النَّاقِص: تَعْرِيفهَا بِأُمُور خَارِجَة عَنْهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.