[باب الأيمان مطلب: في اليمين اللغو]
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} عَقِيبَ نَهْيِهِ عَنْ تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "لَمَّا حَرَّمُوا الطَّيِّبَاتِ مِنْ الْمَآكِلِ وَالْمَنَاكِحِ وَالْمَلَابِسِ حَلَفُوا عَلَى ذَلِكَ, فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ" وَأَمَّا اللَّغْوُ فَقَدْ قِيلَ فِيهِ إنَّهُ مَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ, وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أَوْ مِائَةٌ تَجْعَلُ أَوْلَادَهَا ... لَغْوًا وَعَرَضُ الْمِائَةِ الْجَلْمَدُ
يَعْنِي نُوقًا لَا تَعْتَدُّ بِأَوْلَادِهَا. فَعَلَى هَذَا لَغْوُ الْيَمِينِ مَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَلَا حُكْمَ لَهُ. وَرَوَى إبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُفْيَانَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ عَبْدُوسَ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إبْرَاهِيمَ عَنْ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ عَنْ عَطَاءٍ, وَسُئِلَ عَنْ اللَّغْوِ فِي الْيَمِينِ فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "هُوَ كَلَامُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ". وَرَوَى إبراهيم عن الأسود وهشام بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.