فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله تعالى: {نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ} فِيهِ إخْبَارٌ بِأَنَّ رِزْقَ الْجَمِيعِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَاَللَّهُ سَيُسَبِّبُ لَهُمْ مَا يُنْفِقُونَ عَلَى الْأَوْلَادِ وَعَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَفِيهِ بَيَانٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيَرْزُقُ كُلَّ حَيَوَانٍ خَلَقَهُ مَا دَامَتْ حَيَاتُهُ بَاقِيَةً وَأَنَّهُ إنَّمَا يَقْطَعُ رِزْقَهُ بِالْمَوْتِ، وَبَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ لِئَلَّا يَتَعَدَّى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَا يَتَنَاوَلُ مَالَ غَيْرِهِ; إذْ كَانَ اللَّهُ قَدْ سَبَّبَ لَهُ مِنْ الرِّزْقِ ما يغنيه عن مال غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>