بَابُ مَا رُوِيَ فِي قُدُومِ هَامَةَ بْنِ هَيْمَ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِسْلَامِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ- رَحِمَهُ اللهُ- أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ بن سهل الغازي الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَّادٍ الْآمُلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: بَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ بِيَدِهِ عَصًا، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: نَغَمَةُ جِنٍّ وغمعمتهم [ (١) ] مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا هَامَةُ بْنُ هَيْمَ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلَّا أَبَوَانِ، فَكَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنَ الدُّهُورِ؟ قَالَ: أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا عُمُرَهَا إِلَّا قَلِيلًا لَيَالِيَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ كُنْتُ غُلَامًا ابْنَ أَعْوَامٍ أَفْهَمُ الْكَلَامَ وَأَمُرُّ بِالْآكَامِ، وَآمُرُ بِفَسَادِ الطَّعَامِ، وَقَطِيعَةِ الْأَرْحَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِئْسَ عمل الشيخ المقوسّم وَالشَّابِّ الْمُتَلَوِّمِ، قَالَ: ذَرْنِي مِنَ التِّرْدَادِ إِنِّي تَائِبٌ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ نُوحٍ، فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمن به من قومك فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى وَأَبْكَانِي وَقَالَ: لَا جرم أني على ذلك مِنَ النَّادِمِينَ وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، قَالَ: قُلْتُ يَا نُوحُ إني ممن اشترك
[ (١) ] كذا في الأصول، والبداية والنهاية، وجاء عند العقيلي وغيره: «وغنتهم» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.