أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِهِ: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فَقَالُوا: فَتْحُ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَجَلٌ أَوْ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ [ (٦) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ: الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُنِيرٍ [ (٧) ] الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرِّيدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ علي رسول الله صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَعَرَفَ أَنَّهُ الْوَدَاعُ، فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ فَرُحِّلَتْ لَهُ فَرَكِبَ فَوَقَفَ بِالْعَقَبَةِ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي وَضْعِ الدَّمِ وَالرِّبَا وَاسْتِدَارَةِ الزَّمَانِ، ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيحَرِّمُونَهُ عَامًا، وَذَلِكَ أنهم كانوا يجعلون صفر عَامًا حَرَامًا، وَعَامًا حَلَالًا، وَعَامًا حَرَامًا، وَذَلِكَ النَّسِيءُ. أَيُّهَا النَّاسُ! مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا، أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ عَامَ الْفَتْحِ وَاللهُ أَعْلَمُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو علاثة:
[ (٦) ] البخاري في الموضع السابق. فتح الباري (٨: ٧٣٤) .[ (٧) ] (ف) و (ك) : «يزيد» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.