وكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَحْقِرُ أَحَدًا يُبَلِّغُهُ رِسَالاتِ اللهِ تَعَالَى، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي خَبَرَ يُونُسُ بِنْ مَتَّى، فَلَمَّا أَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ شَأْنِ يُونُسُ بِنْ مَتَّى مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ مِنْ شَأْنِهِ خَرَّ سَاجِدًا لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ جَعَلَ يُقَبِّلُ قَدَمَيْهِ وَهَمَا تَسِيلانِ الدِّمَاء. فَلَمَّا أَبْصَرَ عُتْبَةُ وَأَخُوهُ شَيْبَةُ مَا فَعَلَ غُلامُهُمَا سَكَتَا، فَلَمَّا أَتَاهُمَا قَالا لَهُ: مَا شَأْنُكَ سَجَدْتَ لِمُحَمَّدٍ وَقَبَّلْتَ قَدَمَيِّهِ، وَلَمْ نَرَكَ فَعَلْتَ هَذَا بِأَحَدِنَا.
قَالَ: هَذَا رَجُلٌ صَالِحٌ حَدَّثَنِي عَنْ أَشْيَاءَ عَرِفْتُهَا مِنْ شَأْنِ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ تَعَالَى إِلَيْنَا يُدْعَى يُونُسُ بِنْ مَتَّى فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ فَضَحِكَا وَقَالا: لا يَفْتِنُكَ عَنْ نَصْرَانِيْتِكَ أَنَّهُ رَجُلٌ يَخْدَعُ. ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى مَكَّةَ ... . انْتَهَى.
اللَّهُمَّ نَوِّرْ قُلُوبَنَا بِنُورِ الإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَوألهمنا ذِكْرَكَ، اللَّهُمَّ أَنْظِمْنَا فِي سِلْكِ حِزْبِكَ الْمُفْلِحِينَ، وَاجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُخْلَصِينَ وَآمِنَّا يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ يَوْمَ الدِّين، وَاحْشُرْنَا مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهمْ مِنَ النَّبِيينَ وَالصِّدِيقِينَ وَالشُّهَدَاءَ وَالصَّالِحِينَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
" فَصْلٌ ": أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَويه عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوْ رَأَيْتُنِي وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ صَعَدَ الْغَارَ فَأَمَّا قَدِمَا رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَفَطَرَتَا، وَأَمَّا قَدَمَايَ فَعَادَتْ كَأَنَّهُمَا صَفْوَانٌ، قَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَتَعَوَّدْ الْحُفْيَةَ.
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كُسِرَتْ رُبَاعِيْتِهِ يَوم أُحُدٍ وَشُجَّ رَأْسَهُ فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَّ عَنْ وَجْهِهِ، ويَقُولُ: «كَيْفَ يَفْلَحُ قَوْمُ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، فَنَزَلَ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} الآيَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.