الإِسْلامَ وَقَرَأْتُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُظْهِرَ دِينِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إَنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تُقْتَلَ» . قُلْتُ: لا بُدَّ مِنْهُ وَإِنْ قُتِلْتُ. قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي فَجِئْتُ وَقُُرَيْشٌ حِلَقًا يَتَحَدَّثُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ.
فَانْتَفَضَتِ الْحِلَقُ فَقَامُوا فَضَرَبُونِي حَتَّى تَرَكُونِي كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَر، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ قَدْ قَتَلُونِي، فَأَفَقْتُ فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَأَى مَا بِي مِنَ الْحَالِ. فَقَالَ: «أَلَمْ أَنْهَكَ» ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ كَانْتْ حَاجَةُ فِي نَفْسِي فَقَضَيْتُهَا. فَأَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: «الْحَقْ بِقَوْمِكَ فَإَذَا بَلَغَكَ ظُهُورِي فَأْتِنِي» .
وَعَنْ أَبِي ذَرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ مَكَّةَ فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلِ الْوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ، فَخَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَر.
آخر: ... تَسْطُوا الْكِلابَ عَلَى أُسْدِ الشَّرّ سَفَهًا ... وَالْبَازُ الأَشْهَبُ يَخْشَى صَوْلَةَ الْحَجَلِ
شِعْرَاً: ... وَالْقِرْدُ يَضْحَكُ مِنْ نِمْرٍ عَلَى هُزُءٍ ... وَالْكَلْبُ يُوعِدُ لَيْثَ الْغيلِ بِالْغِيَلِ
آخر: ... وَإِنِّي لأَسْتَبِقِي إِمْرَأَ السُّوء عَدَّةً ... لِعَدْوَةِ عَرِيضِ مِنَ الْقَوْمِ جَانِبِ
أَخَافُ كِلابَ الأَبْعَدِينَ وَهَرْشَهَا ... إِذَا لَمْ تُهَارِشْهَا كِلابُ الأَقَارِبِ
" موعظة ": عِبَادَ اللهِ تَزَوَّدُا لِلرَّحِيلِ، فَقَدْ دَنَتْ الآجَالُ وَاجْتَهِدُوا وَاسْتَعِدُّوا لِلرَّحِيلِ، فَقَدْ قَرُبَ الارْتِحَالُ، وَمَهِّدُوا لأَنْفُسِكُمْ صَالِحَ الأَعْمَالِ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِالْفُرَاقِ وَإِنَّ الآخِرَة قَدْ أَشْرَفَتْ لِلتَّلاقِ فَتَزَوَّدُوا مِنْ دَارِ الانْتِقَالِ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ.
وَاسْتَشْعِرُوا التَّقْوَى فِي الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ وَأحْذَرُوا التَّفَاخُرَ والتَّكَاثُرَ فِي الدُّنْيَا بِجَمْعِ الْحُطَامِ وَاكْتِسَابِ الآثَامِ وَإِيَّاكُمْ وَالاغْتِرَارَ بِالآمَالِ فَوَرَاءَكُمْ الْمَقَابِرُ ذَاتُ الْوَحْشَةِ وَالْهُمُومِ وَالْغُمُومِ وَالْكُرُبَاتِ وَتَضَايُقِ الأَنْفَاسِ وَالأَهْوَالِ الْمُفْضعاتِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.