طَائِفَةٍ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، الْأُولَى فَرْضُ الْإِمَامِ، وَالثَّانِيَةُ تَطَوُّعٌ لَهُ وَإِنْ شَاءَ فِي السَّفَرِ أَيْضًا صَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ تُسَلِّمُ تِلْكَ الطَّائِفَةُ وَيُجْزِئُهُمَا، وَإِنْ شَاءَ هُوَ سَلَّمَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُسَلِّمْ، وَيُصَلِّي بِالْأُخْرَى رَكْعَةً وَيُسَلِّمُ وَيُسَلِّمُونَ وَيُجْزِئُهُمْ.
وَإِنْ شَاءَتْ الطَّائِفَةُ أَنْ تَقْضِيَ الرَّكْعَةَ وَالْإِمَامُ وَاقِفٌ فَعَلَتْ، ثُمَّ تَفْعَلُ الثَّانِيَةُ أَيْضًا كَذَلِكَ؟ فَإِنْ كَانَتْ الصُّبْحُ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً ثُمَّ وَقَفَ وَلَا بُدَّ وَقَضَوْا رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا، ثُمَّ تَأْتِي الثَّانِيَةُ فَيُصَلِّي بِهِمْ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، فَإِذَا جَلَسَ قَامُوا فَقَضَوْا رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ وَيُسَلِّمُونَ؟ فَإِنْ كَانَتْ الْمَغْرِبُ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا جَلَسَ قَامُوا فَقَضَوْا رَكْعَةً وَسَلَّمُوا وَتَأْتِي الْأُخْرَى فَيُصَلِّي بِهِمْ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ، فَإِذَا قَعَدَ صَلُّوا رَكْعَةً ثُمَّ جَلَسُوا وَتَشَهَّدُوا، ثُمَّ صَلَّوْا الثَّالِثَةَ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَيُسَلِّمُونَ؟ فَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ، أَوْ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَتُجْزِئُهُ وَأَمَّا الصُّبْحُ فَاثْنَتَانِ وَلَا بُدَّ، وَالْمَغْرِبُ ثَلَاثٌ وَلَا بُدَّ، وَفِي الْحَضَرِ أَرْبَعٌ وَلَا بُدَّ؟ سَوَاءٌ هَهُنَا الْخَائِفُ مِنْ طَلَبٍ بِحَقٍّ، أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا} [النساء: ١٠١] {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: ١٠٢] .
فَهَذِهِ الْآيَةُ تَقْتَضِي بِعُمُومِهَا الصِّفَاتِ الَّتِي قُلْنَا نَصًّا ثُمَّ كُلُّ مَا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْغَبَ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى آمِرًا لِرَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقُولَ: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام: ١٦١] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.