وَبِهِ إلَى مُسْلِمٍ: ثِنَا أَبُو كُرَيْبٌ ثِنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مِسْعَرٍ ثِنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ الْقِبْطِيَّةِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى الْجَانِبَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: عَلَامَ تُومِئُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ إنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ»
قَالَ عَلِيٌّ: لَا حُجَّةَ فِي هَذَا لِمَنْ ذَهَبَ إلَى تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ، لِأَنَّ فِيهِ تَسْلِيمَتَيْنِ كَمَا تَرَى؟ وَأَمَّا مَنْ تَعَلَّقَ بِهِ فِي أَنَّ السَّلَامَ مِنْ الصَّلَاةِ ابْتِدَاءً: سَلَامٌ عَلَى مَنْ مَعَهُ، فَإِنَّ هَذَا بِلَا شَكٍّ كَانَ ثُمَّ نُسِخَ؛ لِأَنَّ نَصَّ الْخَبَرِ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ، فَأُمِرُوا بِالسُّكُونِ فِيهَا، وَأَنَّ هَذَا كَانَ إذْ كَانَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ مُبَاحًا ثُمَّ نُسِخَ، وَلَيْسَ فِيهِ: أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ التَّسْلِيمُ، الَّذِي هُوَ التَّحْلِيلُ مِنْ الصَّلَاةِ، فَبَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ بِهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ؟
[مَسْأَلَةٌ وَنَسْتَحِبُّ إذَا أَكْمَلَ المصلي التَّشَهُّدَ فِي كِلْتَا الْجِلْسَتَيْنِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ]
٤٥٨ - مَسْأَلَةٌ: وَنَسْتَحِبُّ إذَا أَكْمَلَ التَّشَهُّدَ فِي كِلْتَا الْجِلْسَتَيْنِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَقُولَ: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ "؟ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هُوَ الَّذِي أَرَى النِّدَاءَ لِلصَّلَاةِ - أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.