فَمَنْ كَرِهَ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَصُمْهُ، وَلَا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عُمَرُ، فَلْيَكْرَهْ صَلَاةَ الضُّحَى فِيهَا مِثْلُ ذَلِكَ، وَالطَّرِيقَانِ صَحِيحَانِ وَإِلَّا فَهُوَ مُتَلَاعِبٌ بِالدِّينِ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ لَمْ يَكُونَا يُضَحِّيَانِ فَلْيَكْرَهُوا الْأُضْحِيَّةَ أَيْضًا لِذَلِكَ؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَمِنْ الْعَجَبِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ جَاءَ بِأَغْلَظِ الْوَعِيدِ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ وَلَمْ يَصُمْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَيَسْتَحِبُّونَهُ وَيُبِيحُونَهُ ثُمَّ يَأْتِي حَضُّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَشَدِّ الْحَضِّ عَلَى صَوْمِ عَرَفَةَ فَيَكْرَهُونَهُ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يَصُمْهُ وَلَمْ يَحُضَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَرْكِهِ الْحَاجَّ دُونَ غَيْرِهِ، وَلَا بِالْحَضِّ عَلَيْهِ مَنْ لَيْسَ حَاجًّا مِنْ حَاجٍّ؟ وَأَمَّا سَمَاعُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ مِنْ أَبِي قَتَادَةَ فَعَبْدُ اللَّهِ ثِقَةٌ - وَالثِّقَاتُ مَقْبُولُونَ - لَا يَحِلُّ رَدُّ رِوَايَاتِهِمْ بِالظُّنُونِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
[مَسْأَلَةٌ صِيَام أَيَّامِ الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ]
٧٩٤ - مَسْأَلَةٌ: وَنَسْتَحِبُّ صِيَامَ أَيَّامِ الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ قَبْلَ النَّحْرِ لِمَا حَدَّثَنَاهُ حُمَامٌ نَا ابْنُ مُفَرِّجٍ نَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نَا الدَّبَرِيُّ نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ فِيهِمْ الْعَمَلُ - أَوْ أَفْضَلُ فِيهِنَّ الْعَمَلُ - مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هُوَ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ، وَالصَّوْمُ عَمَلُ بِرٍّ؛ فَصَوْمُ عَرَفَةَ يَدْخُلُ فِي هَذَا أَيْضًا.
[مَسْأَلَةٌ صَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ]
٧٩٥ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَحِلُّ صَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إلَّا لِمَنْ صَامَ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ فَلَوْ نَذَرَهُ إنْسَانٌ كَانَ نَذْرُهُ بَاطِلًا، فَلَوْ كَانَ إنْسَانٌ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا فَجَاءَهُ صَوْمُهُ فِي الْجُمُعَةِ فَلْيَصُمْهُ؛ -: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ نَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ نَا أَبُو كُرَيْبٍ نَا حُسَيْنٌ هُوَ الْجُعْفِيُّ - عَنْ زَائِدَةَ عَنْ هِشَامٍ هُوَ ابْنُ حَسَّانٍ - عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ إلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.