عَرْقَانِ وَيُؤْتِي النَّاسَ بِالْجِفَانِ فَيَقُولُ: هَذَا مِنْ خَالِصِ مَالِي، وَهَذَا مِنْ بَيْتِ مَالِكُمْ. وَكَانَ ابْنُ وَضَّاحٍ يُوَاصِلُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا يُوَضِّحُ أَنْ لَا حُجَّةَ فِي أَحَدٍ غَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا صَاحِبٍ، وَلَا غَيْرِهِ؛ فَقَدْ وَاصَلَ قَوْمٌ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَأَوَّلُوا فِي ذَلِكَ التَّأْوِيلَاتِ الْبَعِيدَةَ فَكَيْفَ بَعْدَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -؟ فَكَيْفَ مَنْ دُونَهُمْ؟ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ خَالَفَ حَضَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَنَهْيَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ تَخْصِيصِ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَتَأَوَّلُوا فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يَصُمْ يَوْمَ عَرَفَةَ «، وَقَوْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ قَلَّ مَا رَأَيْتُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مُفْطِرًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ» وَبَيْنَ مَنْ خَالَفَ نَهْيَهُ عَنْ الْوِصَالِ وَتَأَوَّلَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يُوَاصِلُ.
[مَسْأَلَةٌ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ]
٧٩٨ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَجُوزُ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ الَّذِي مِنْ آخِرِ شَعْبَانَ، وَلَا صِيَامُ الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَ يَوْمِ الشَّكِّ الْمَذْكُورِ إلَّا مَنْ صَادَفَ يَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ فَيَصُومُهُمَا حِينَئِذٍ لِلْوَجْهِ الَّذِي كَانَ يَصُومُهُمَا لَهُ لَا لِأَنَّهُ يَوْمُ شَكٍّ وَلَا خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَمَضَانَ -: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ نَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ كِلَاهُمَا عَنْ وَكِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْ» . وَقَدْ ذَكَرْنَا أَمْرَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِأَنْ لَا يُصَامُ حَتَّى يُرَى الْهِلَالُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَمْرٍو -: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ نَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.